بعض الحقيقة
العمل التطوعي.. عندنا وعندهم
كشف الدكتور صالح الوهيبي الأمين العام للندوة العالمية للشباب الاسلامي في مأدبه إفطار اقيمت في اواخر شهر رمضان وحضرها لفيف من رجال الأعمال ورجال السلك الدبلوماسي الى ان ايرادات الجمعيات الخيرية الامريكية تبلغ (260) مليار دولار سنويا (76%) منها تبرعات فردية وأن عدد الجمعيات يبلغ (140.000) جمعية فيما يبلغ عدد الجمعيات في انجلترا وويلز (190.000) جمعية وبدخل سنوي مقداره (40) مليار جنية استرليني.
اما في منطقة الخليج التي تضم ست دول فعدد الجمعيات لايتجاوز (1000) جمعية وبدخل يقل عن مليار دولار وفقا للدكتور الوهيبي.
ما علينا من دول الخليج الأخرى، ففي المملكة لايتجاوز عدد الجمعيات (430) جمعية وبإيرادات لاتزيد عن ملياري ريال فقط.
واضيف على ما ذكره الدكتور بأن الاشكالية قد لاتكمن في عدد الجمعيات ونسب الانفاق فقط ولكن في عدد المتطوعين المنتسبين لهذه الجمعيات والمؤمنين بهذه الرسالة التطوعية، ففي الوقت الذي يصل عدد المسجلين في احدى الجمعيات الامريكية الى (30) مليون امريكي فإن المشتركين في بعض جمعيات المناطق لدينا لايتجاوز الـ (150) مشتركا فقط رغم أن قيمة الاشتراك السنوي لاتتجاوز الـ (100) ريال سنويا.
ما لم يذكره لنا الدكتور الوهيبي ولا غيره لماذا كل هذا الفارق الهائل في الجانب التطوعي لدينا ولديهم رغم هذا الخطاب النظري الذي يرفع من قيمة العمل التطوعي والخيري ويجعل من العمل التكافلي قيمة ليس لها مثيل في الثقافات الاخرى.
الذين تعودوا على هذا الخطاب الذي يقزم هذه الثقافات لدى الآخرين ويرفع منسوبها لدينا - على الورق - يصابون بصدمة إزاء مثل هذه الارقام.
هل من تفسير يا دكتور صالح؟