( الإثنين 26/09/1428هـ ) 08/ أكتوبر/2007  العدد : 2304  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • مشاهدات
    • غابوا عنا
    • أحداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • تحقيقات وأستطلاعات
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • أسواق وبورصات
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • أئمة ومساجد
    • أدب ونقد
    • الدنيا فنون
    • طب وعلوم
  • سيـاسة
    • في قلب الحدث
  • عكاظ الرياضية
    • التقرير الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

بدر بن سعود
عشوائيات عربية
دخلت في حوار عفوي مع مجموعة من اصحاب الاقلام، ولا اريد ان اذكر اسماء حتى لا اهمل احداً، ووجدت ان البعض، ومنهم شخصيات لها تاريخ صحافي طويل، يصر على ان شخصية الصحافي لا بد وان تظهر في اخبــاره، وقلت ان هذه الممارسة خاطئة جداً، لان الاخبار تحديداً، تعبر عن شخصية المطبوعة، ومنها يستطيع القارئ معرفة مصدر الخبر المنشور وان لم يذكر، والاختلاف لا يخدم الجريدة ويجعل هويتها مرتبكة.
واشرت الى ان غالبية الصحف المحلية باستثناء وحيد، لا تلتزم بخط واضح يميزها في تحرير الاخبار، وشخصية الصحافي مكانها صفحات الرأي، والاشكال الصحافية الاخرى كالتحقيقات والتقارير والصيغ القريبة منها، وعرفت ايضاً بان اخبارا معينة تعد وتنشر، دون الالتزام بابسط المعايير الصحافية، وقد حدث وان اثيرت قضايا حساسة، باستخدام اسماء حركية و دون مصادر، والاصعب ان المعترضين عليها لم يهتموا بفقرها التحــريري الواضح، وانما ركزوا جهــــودهم لانكار محتــــواها، وهناك كلام اضافي تناول القيادات الصحافية وهيئة الصحافيين في السعودية، لا اعتقد ان الرقيب سيجيزه، مع انه ناقش برنـامجــاً عُـرض في فضــائية عربية وبمشاركة اسماء سعودية، والفضـــائية المقصــودة، وهنا مربط الفرس، وضعت الشأن السعودي الداخلي في سلم اولوياتها، لاغراض تجارية لا علاقة لها يالسياسة، وعليها تحفظات كثيرة...!
الحـــوار غيـــر المرتب، تعرض ايضاً الى موضوع “الخصوبة الروائية” في السعودية واهتمامها بمسائل هامشية، وقالت شخصية اعلامية بأن تقنيات الرواية غائبة في الكتابات الادبية الجديدة، ورأت شخصية ثانية ان المحرك الاساسي هو رغبة اصحابها في الشهـرة والظهور السـريع، وشبهتها ثالثة بالكتابة الالكترونية في المـدونات، واعطـــاها آخرون امتيـــاز الشاهد التاريخي الامين، لمرحلة اجتماعيــة صعبة ومشحونة بالازمات، وعلق مراقب صامت بأن اجتماعنا هذا، يؤكد صدق حلقة “ليبراليون ولكن” من كوميديا طاش ما طاش الاجتمــــاعية، في مزحة واستنكــــار مؤدب على فوضى التصنيفات المحلية، واعتبرها كاتب السطور “مراهقــــة ادبية”، والخطأ وارد، واستعير عبارة “كائنات11 سبتمبر” المنشورة في ملحق الاربعاء المديني الصادر قبل ايام، للاديب والكاتب وزميل الحرف الصحافي، الجميل محمود تراوري، لأقول بأن هؤلاء ليسوا اقــــل من غيـــرهم، فالاعـــــلام يستوعب الكل، ودائماًَ هناك مساحة متــروكة للقادمين الجدد، مهما اختلفنا معهم، والنتيجة المحايدة او “الرمادية” ان المشهد الاعلامي والثقافي في السعودية مهزوز، ويمر بحالة تخبط لا يتجاوزها الا مكابر او مستفيد...!
استغرب لماذا لا يفكر كتــاب الصحافة وروايات” الجيب” في تعلم فن الكاريكاتير، وهو ممارسة صحافية عجيبة، توظف النقــــد بأسلوب مقنع وقابــل للنشر، خصوصاً أن الترميز يتسيد الموقف الصحافي في السعودية، والكتابات الصحافية، في معظمها، تقدم رأياً استثنائياً ومسكوناً بالايحاءات والتلميحات، وتوظف القوالب النمطية الجاهزة، والاحكام الارتجالية عن الاشخاص والاشياء، وربما سحبت اقتراحي خوفاً من ان يتحول الكاريكاتير الى موضة ثقافية، تخصص له البرامج والمسابقات والمهرجات، بالذات وان الناس في الخليج متطرفون في اختياراتهم واذواقهم وانتماءاتهم، والقضية ليست معقدة اطلاقاً، فقد استوردت امريكا في الفترة ما بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي، منهجها الكاريكاتوري من انجلترا، والمثال، الاسكتلندي ويليام تشارلز، الذي هاجر اليها في القرن التاسع عشر، وانتج رسوماً ساخرة، عارضت المملكة المتحدة في حرب 1812م، و ويليام استعان في هذه الرسوم بافكار جيمس غيلاري وتوماس رونالدسون، وهما انجليزيان، وتوجد اسماء لها حضور بارز محلياً، تمارس الاسلوب نفسه، والفارق انها تستورد من امريكا، وحرفياً احياناً، ويقول توماس ليونارد في كتابه: سلطة الصحــافة (1986) ان الكاريكـــاتير السياسي، كان نادراً في الصحافة الامريكية القديمة، وان هذه الصحافة اهتمت بالكاريكاتير الاجتماعي وقدمته ملوناً، وتركت اللونين الابيض والاسود للسياسة ورسوماتها. والتقليد الاثري المذكور لازال عرفاً سارياً في الصحافة المعاصرة ، وبالاخص في كاريكاتير صفحات الرأي، ولاادري ما اسباب امتياز السياسة بالالوان الباهتة و الحدية، وارجو ان لا يستهان بالقدرة الاعجازية للكاريكاتيـــر، فقد لعب دوراً مركزياً في اسقاط مرشحين للرئاسة الامريكية، اولهما الجمهوري جيمس بلاين، وبلاين خسر سباق الرئاسة بفارق مئة وعشرة اصوات، بعد نشر كاريكاتير يظهره وهو يأكل في صحبة شخصيات اقتصادية نافذة، والكاريكاتير نشر قبل خمسة ايام على الانتخابات في ذلك الزمن، واستفاد منه الديموقراطيون في نيويورك، اي ان الآمال في مقاربة المسكوت عنه والمحذور لازالت قائمة ولا يأس مع الحياة او الكاريكاتير.
مدرسة الكاريكـــاتير الامريكية، اخرجت اسمــــاء لها شهرة واسعة، كـ “دينغ دارلينغ” و “هربرت بلوك” و الاول صدر له كتاب : دينغ يذهب الى روسيا(1932) والكتاب يقدم نموذجاً مثالياً لاستغلال الكاريكاتير في خدمة العقيدة السياسية، وحسب ستيفن هيس وميلتون كابلن في اصدارهما: الفن غير النبيل (1975) فإن قراءة الكاريكاتير وجبة يومية يشترك فيها الشعب والنخبة الامريكية، بمن فيهم الرئيس الامريكي.
لكن المشكلة ان ديموقراطية الكاريكـاتير، جعلته وضيعاً، و لم تمنحه شرف الانتساب لقبيلة الفنون الراقية ودنيا الأدب، والسـبب وفق وصف اليس شيبرد(1994) انه يروج للسطحية والعبث، ومساره غرائبي لا يحكمه منطق، بينما الفن التشكيلي والنحت والصيغ المشابهة، تصنــــف دائماً بأنها فنون عميقـــة وجادة. والمعنى ان الكاريكاتير لا يتـــرك اثراً مستمراً، ولا يحتاج الى وقت وجهد كما الاعمال الفنية الاخرى، و يتفاعل مع احداث وقتية، يفقد قيمته بتغير حالها او زوالها، تماماً كالمقال الاجتماعي اليومي، ولعل الفكرة الســــابقة، ان جاز التعبير، تؤهله كذلك لان يكون راصداً تاريخياً دقيقاً ومباشراً، للهموم السياسية والاجتماعية غير المعلنة في اي بلـــد، والكاريكاتير لايـؤرشف حسب موضوعه وتاريخـــه، في المؤسسات الاعلامية العربية، والحقوق الفكريــة لفنان الكاريكاتير العربي ضائعة، لو افترضنا مجازاً بأن له او لغيره حقوقا اصلاً.
طبعا المكتبة البريطانية العامة “بريتش لايبراري” تحتفظ بمواد كاريكاتورية مؤرشفة ، نشرت في الاعلام الغربي، و معها المتحف البريطاني “بريتش ميوزيم” ومكتبة الكونجرس، واكبر ارشيف للكاريكاتير الامريكي يوجد في جامعة “اوهايو ستايت” والجامعـــــة بها مليــــونان وخمسمـــئة الف مادة كاريكاتورية عن الفترة ما بين عامي 1893 و 1999، والمؤكد انه لا توجد ارشفة تاريخية للكاريكاتير العربي في اي جامعة سعودية او عربية، والامر ينسحب على الــروايات السعـودية الممنوعة، ويجوز ان اقول بان الممارسات الصحافية الملتبسة محلياً، تختصر مشهداً عاماً للعشوائية العربية الاكبر والاخطر...!
binsaudb@yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • العرب في السينما الأمريكية
  • البطاطس السعودية
  • تلحين الأخبار
  • باربي والسيبورغ
  • تغطيات بالحبر الرسمي
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أشــــواك
    لو كان لي عندك خاطر!
  • الجهات الخمس
    مزايين الإبل.. واجترار الماضي!
  • زاوية منفرجة
    لن اشتري الهم بفلوسي
  • عمرة المكي من الحل لا من الحرم
  • عبدالعزيز المسند.. منكم وإليكم
  • شختك بختك
  • مع الفجر
    إنها فاطمة الزهراء
  • بنك يُحرك هاجس التخلف
  • بيت العصيد
    لم يقل نبينا : صوموا تسمنوا
  • على خفيف
    بمثل هذا تضيع الحقوق والأملاك!2/2


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000