نائب رئيس البرلمان: طلبنا من بوش المساعدة بالاستحقاق الرئاسي وسرعة تشكيل المحكمة
خروج بري من لبنان ينذر بمزيد من التأزم
زياد عيتاني (بيروت)
الموقف الحاسم الذي خرج به اجتماع رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري مع الرئيس الأمريكي جورج بوش في واشنطن لجهة التأكيد على ضرورة انتخاب رئيس جديد في الموعد الدستوري المحدد دون أي تدخل أجنبي مع تحذير أمريكي واضح لسوريا من أي تدخل في هذا الاستحقاق، دفع الأمور إلى مزيد من التأزم السياسي في الداخل اللبناني بخاصة مع سفر رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الخارج تحت تبرير إجازة خاصة وهو ما يعني بشكل غير مباشر دخول مبادرته موقع التجميد.
من جهته اكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري عضو الوفد المرافق للنائب الحريري في واشنطن امس أن المحادثات التي أجراها سعد الحريري مع بوش وباقي المسؤولين الامريكيين في واشنطن تمحورت حول أربع نقاط وهي كالتالي:
النقطة الاولى كانت التسريع في تشكيل المحكمة الدولية.
النقطة الثانية تمحور الموضوع فيها حول الانتخابات الرئاسية ضمن المهلة الدستورية وكان الطلب هو المساعدة في إجراء هذه الانتخابات وكل ما نريده من اميركا هو مساعدتنا على إجرائها إنما ان يبقى القرار لبنانيا مئة في المئة ومنع الدول التي تتدخل في شأننا الخاص من القيام بذلك.
اما النقطتان الثالثة والرابعة فتتعلقان بالقرارات الدولية لاسيما القرار 1701 وموضوع تجهيز الجيش اللبناني بالعتاد والاليات العسكرية ليتمكن مع قوى الامن الداخلي من القيام بمهامهم.
وردا على سؤال حول تسمية سوريا بالاسم وإغفال للدول الاخرى على خلفية التدخل في الشؤون اللبنانية قال مكاري عندما نتحدث نشير الى أي دولة تتدخل في الشؤون اللبنانية، إنما التدخل الايراني لا ننكر وجوده، إنما نشعر أن الايرانيين ينحازون الى الموقف السوري إذا لم نقل منجرين أكثر مما يكونون يجرون السوريين الى موقفهم.
وحول امكان تخلف رئيس مجلس النواب عن القيام بدوره الدستوري، وماذا سيفعل حيال ذلك قال إنه بالنسبة لي يجب أن لا يكون هناك فراغ دستوري، لكن هذا القرار لا يمكنني أن أقوم به بنفسي إذا لم تكن قيادات 14 آذار كلها في نفس الاتجاه في هذا الموضوع، وإذا طلبت مني هذه القيادات أن أترأس جلسة بالنصف زائدا واحدا، وإذا علمت أن الرئيس بري سوف لا يقوم بهذا الواجب عليه، أنا لن أتأخر عن القيام بهذا الموضوع.
من جهته أبدى ممثل حزب البعث في البرلمان النائب قاسم هاشم خشيته أن تبدد الرياح الامريكية الاجواء الايجابية التي سادت في الاسبوعين الاخيرين.
وقال ان الاشارات والتوجيهات الامريكية واضحة بتحديد مواصفات الرئيس العتيد بما يخدم المصالح الامريكية ويزعزع الثقة بين الافرقاء من خلال تكريس منطق الغلبة. فاللقاءات والاتصالات التي جرت أكدت وما زالت في مضمونها تصر على التوافق والالتقاء حول مواصفات وشخصية رئيس ينتمي الى لبنان الواحد مؤمن بشراكة وطنية حقيقية وبثوابت لبنان وخياراته وهويته وعلاقاته وقوته، وأن يكون عامل جمع ووحدة لاعامل إنقسام وفرقة.
واضاف إذا كان البعض يريد رئيسا منتميا الى فريقه ونهجه فهذا يعني التراجع عن مبدأ التوافق بل إلانقلاباً عما توصلت اليه اللقاءات وما تركته من مناخات واشار النائب هاشم الى ان خلاص لبنان بالعودة الى الشراكة الوطنية والوفاق والتوافق الداخلي لابالترياق الامريكي المسموم.