شباب الجينز والموضة:
حررنا العمل التطوعي من التقليدي
يوسف فرحان (جدة)تصوير: غازي عسيري
نجحت مجموعة من الشباب والشابات في ان تخرج مفهوم العمل الخيري التطوعي من الاطار التقليدي الى فضاءات مغايرة حيث كان العمل التطوعي قاصرا على فئة معينة من الناس المجبولين على عمل الخير فيما كان الشباب من الجنسين يحلقون بعيدا عن هذا الهاجس ولم يكن احد يتوقع ان ترتسم بصمات الشباب في خارطة العمل الخيري والتطوعي حتى جاء "شباب المملكة" واستطاعوا إلباس العمل الخيري التطوعي ثوبا عصريا ووضعوا له مفهوما يمكن ان يشمل معه جميع افراد المجتمع. بداية العمل الخيري للشباب بدأ بمجموعة قامت بتنظيف المساجد ودورات المياه بروح عالية ومتعة دفعتهم لأن يحصلوا على احترام الجميع. في البداية تحدث وجدي خياط رئيس المجموعة وهو طالب جامعي تخصص موارد بشرية قال ان بداية الشباب مع العمل التطوعي كانت في مهرجان ربيع جدة للتدريب حيث كنا سبعة اشخاص فقط لنا اهتمامات بتنظيم الدورات والمهرجانات وبعد ان نال تنظيم المهرجان اعجاب الجميع طلبت منا ادارة المهرجان ان تكون لنا هوية نعرف بها فتم اختيار اسم شباب المملكة وبعد ذلك زاد الاعضاء واصبحنا 22 شابا و خمس فتيات وكنا نتبادل الافكار والمقترحات كما بدأنا بتوزيع الادوار حسب ميول العضو وتخصصه واضاف ان هناك تطويرا مستمرا للافكار والمقترحات والعمل التطوعي وحاليا هناك فكرة لالحاق الشباب بدورات تدريبية في مصر وماليزيا.
وفيما يتعلق بمشروع "معا للعناية بالمساجد" فان هذا المشروع تطوعي ونختار في نهاية كل اسبوع مسجدا لنظافته وقد لاقت الفكرة استحسان الجميع ونفذت بنجاح.
ويقول ريان وروان عبدالاله ان والديهما حريصان على بث روح الخدمة الاجتماعية في نفسيهما.
واضافت روان انها ضمن مجموعة تسمى سنابل الخير منذ اربع سنوات وانضمت الى شباب المملكة ايضا لقناعتها بما يقدمه هؤلاء الشباب من خدمات خيرية تطوعية حيث استطاعوا تغيير مفهوم العمل الخيري وتعديل بعض الثقافات المغلوطة لدى البعض حول ما أهمية هذا العمل واضافت انها واجهت بعض السخرية من البعض ولكنها لم تأبه لذلك ومضت في عملها وتشعر براحة نفسية كلما شاركت في عمل تطوعي ويقول محمد بنجو ان موسم رمضان موسم مفعم بالروحانية مما شجع الشباب على العمل الخيري وتنظيف المساجد واضاف ان جميع اسر الشباب المنضوين الى العمل الخيري تشجعهم باستمرار للتواصل مع العمل الخيري.
ويقول عبدالله كلكتاوي الطالب بكلية التقنية قسم انتاج: انا من صغري وأنا احب العمل التطوعي ولا أحب الفراغ وجاء مشروع تنظيف المساجد في الوقت المناسب وقد استفدت من مثل هذه المشاريع حيث أتسعت واتضحت وتحسنت رؤيتي للحياة وتغير أسلوب تفكيري واصبحت أجد نفسي ايجابيا أكثر من ذي قبل.
ويقول إلياس كلكتاوي طالب بكلية الاتصالات قسم حاسب آلي احببت الانضمام لهذه الجماعة والمساهمة في تنظيف المساجد حبا للخير وساعدني الاهل حيث رحبوا بالفكرة واسقطوا عني المشاوير العائلية كي اتفرغ لهذا العمل وقد وجدت راحة في نفسي كبيرة لمثل هذه الاعمال ولكي نثبت للناس أن بذرة الخير موجودة داخلنا وان الحكم على الناس من خلال المظهر مرفوض.
ويقول نزار شاطر الطالب بقسم الالكترونيات بكلية الاتصالات دفعني شبح الفراغ ورغبتي في التعرف على ما وراء هذه الاعمال الى ان اشترك في تنظيف المساجد وقد رحب أهلي بهذه الفكرة وانوي ان استمر واقدم شيئا مميزا في المستقبل يكسبني الاجر ويغير مفهوم وثقافة هذه الاعمال وحصرها لدى فئة معينة.