اليمن: الحزب الحاكم يوقف الحوار مع المعارضة لرفضها مناقشة التعديلات الدستورية
نبيل الأسيدي (صنعاء)
اعلن حزب المؤتمر الحاكم في اليمن وقف الحوار السياسي مع احزاب المعارضة المنضوية ضمن تكتل المشترك بعد رفضها ادراج التعديلات الدستورية التي اعلن عنها الرئيس علي عبدالله صالح في الحوار الدائر بين الطرفين. وقال مصدر مسؤول في قيادة الحزب الحاكم إن المؤتمر قرر عدم المضي في الحوار مع أحزاب اللقاء المشترك ما لم يكن الحوار قائماً على مبادرة الرئيس. وأوضح رئيس الدائرة الإعلامية للمؤتمر طارق الشامي إن مبادرة الرئيس تتمثل في الأساس بتعديلات دستورية للانتقال بالنظام السياسي إلى صيغة جديدة، سواء على المستوى المركزي أو المحلي لنظام الحكم، وبالتالي فإنه من المنطقي أن تكون التعديلات الدستورية في مقدمة أجندة الحوار كون مناقشة أي قانون من القوانين يجب أن تستند بالدرجة الأولى إلى الدستور باعتباره الوثيقة الرئيسية والمرجعية التشريعية لكل القوانين بما فيها قانون الانتخابات وقانون الحكم المحلي وبقية القوانين.
واعتبر الشامي بيان المعارضة الذي تضمن رفضا ضمنيا لادراج مبادرة الرئيس في أي حوار قادم مع الحزب الحاكم بأنه محاولة مكشوفة لتعطيل الحوار حول المبادرة واكد ان المؤتمر الشعبي العام لن يثنيه موقف أحزاب اللقاء المشترك عن مواصلة الحوار بصورة أوسع مع بقية الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والفعاليات الاجتماعية والثقافية في اليمن.
من جهته شن الرئيس علي صالح هجوماً حادا على أحزاب المعارضة، مؤكداً رفضه تضييع الوقت في حوار تريد فرض آرائها من خلاله، داعياً إياها إلى الكف عن إقلاق الناس والمستثمرين بالاعتصامات والمظاهرات التي تعكر الصفو الاجتماعي، واكد أن من حق أي شخص أن يتظاهر أو يعتصم وفقا للدستور والقانون، ولكن لا يقطع الطريق أو يقوم بإعمال السطو على ممتلكات الناس، ويعتدي على ممتلكات الباعة في الشوارع اويرتكب أحداث شغب ويكسر المحلات التجارية ويسلب الممتلكات واصفاً ذلك بأنه عمل غير ديمقراطي وغير حضاري.
كما دعاها إلى الكف عن ركوب موجة حرب 1994م ، مبدياً أسفه الشديد بأنهم ركبوا هذه الموجة وهم لا يعرفون أبعادها وخطورتها في المستقبل ووصف أجندة المعارضة بأنها كلمة حق يراد بها باطل في نفس الوقت الذي أكد أنه سيمضي بأجندته التي انتخبه الشعب لأجلها، مشيراً إلى أن التعديلات الدستورية التي طرحها ستخضع في نهاية الأمر للاستفتاء الشعبي بحسب الدستور وأن الشعب هو الذي سيقرر صلاحيتها من عدمها.