الهوة واسعة بين الطرفين عشية لقاء القدس
اسرائيل تعتزم اصدار اعلان مبادئ من طرف واحد دون استشارة عباس
عبدالقادر فارس (غزة)
أكدت مصادر إسرائيلية، عشية انعقاد القمة السادسة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس و رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ، أن الحكومة الإسرائيلية مصممة على إعلان مبادئ من طرف واحد دون مشاركة ومشاورة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحكومة سلام فياض وذلك لان هناك قناعة إسرائيلية لم تظهر على السطح بأن الرئيس أبو مازن وحكومة فياض ضعفاء لا يمكن المراهنة عليهم ولا يسيطرون على الوضع في الأراضي الفلسطينية بالشكل الذي تراه إسرائيل مناسباً لأمنها واستقرارها. أوضح المصدر أن اولمرت يرفض رفضا قاطعا إجراء حوارات أو فتح مفاوضات جدية حول حلول الوضع النهائي في الوقت الحاضر مع الرئيس الفلسطيني مشيرا إلى أن اولمرت غير معني بفعل ضغوطات إسرائيلية داخلية على إيجاد حل نهائي مع أبو مازن الذي يعتبر ضعيفا لا يستطيع ضبط الأمور بشكل جيد.
وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن الحكومة الإسرائيلية تنظر لحكومة الدكتور سلام فياض على إنهاء حكومة انتقالية ولا يمكن لها أن تستمر لفترة طويلة وذلك في حال انخفض الدعم العربي والأوروبي لها فأنها ستنتهي وسيذهب الاتفاق الذي سيتم إبرامه مع أبو مازن وحكومة فياض إلى أدراج الرياح.
وقال المصدر إن حكومة اولمرت تتمسك برؤيتها السياسية والأمنية وهي تصر على مواقفها التي تنقض الحقوق الفلسطينية وتنكرها وتطالب السلطة الفلسطينية بالقبول بها إلا ان تأكيدات أبو مازن انه لن يقبل بدولة فلسطينية بحدود مؤقتة أو إبقاء تجمعات استيطانية في الضفة الغربية المحتلة وتعريضها بمناطق في أراضي ال48، يعطي إشارة واضحة أن الحراك السياسي لا مستقبل له.
وأردف قائلا انه ومن هنا فان صيغة اتفاق مبادئ تتناول قضايا الحل النهائي لا يمكن التوصل إليها حتى مؤتمر الخريف القادم وفق موقفي أبو مازن واولمرت وهو ما يؤكده مقربون من الأخير يعتقدون أن الهوة شاسعة جدا في المواقف المطروحة في ضوء رفض الإسرائيليين الانسحاب إلي حدود 1967 وقبول حل قضية اللاجئين حسب القرار 194 واعتبارها القدس ليست مناطق محتلة بل بؤرة صراع أديان. وكان الرئيس عباس صرح لدى وصوله الى رام الله أمس الأول، بعد جولة شملت الأمم المتحدة والبرتغال ومصر والأردن قائلا : نحن نتفاوض مع الإسرائيليين وبعد بذلك سيحصل هناك اتفاق سنحمله إلى اللقاء الدولي لمباركته واعتماده والموافقة عليه ومن ثم تبدأ المفاوضات على التفاصيل . وأكد أن الاتفاق يجب أن يكون شاملا لكل قضايا المرحلة النهائية بما في ذلك القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات والأمن والمياه. وقال إذا وجدت حلول لكل هذه القضايا وشكل الدولة الفلسطينية، نذهب بها إلى المؤتمر الدولي.
وفي ردود فعل الفصائل على عقد القمة الجديدة بين عباس وأولمرت ، أكد الشيخ خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي ،أن أي لقاء مع الجانب الإسرائيلي غير مجدٍ لشعبنا ولا طائل منه خاصةً في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي و اعتبار قطاع غزة كياناً معادياً، مبيّناً في ذات الوقت أن الأيام المقبلة ستثبت كما أثبتت الأيام السالفة عقم هذه اللقاءات وعقم العهود الصهيونية لشعبنا الفلسطيني.
واعتبر حبيب ، أن مثل هذه اللقاءات تمنح الغطاء للعدو الاسرائيلي في تصعيد موجه عدوانه وتوجيه المزيد من الضربات وارتكاب المجازر والمذابح بحق شعبنا الفلسطيني.
ووجه رسالةً إلى الرئيس عباس قال فيها ، « يجب عليك مراجعة الحسابات جيداً وأن تأخذ خطوة جريئة بوقف مثل هذه اللقاءات ما دام هناك تصاعد للعدوان وما دام هناك جرائم ترتكب في حق الشعب الفلسطيني».
وأشار إلى أن النوايا التي تبيتها دولة الاحتلال باتت واضحة والمشروع الاسرائيلي والرؤية لحكومة اولمرت وكل الأحزاب الصهيونية هي رؤية واحدة ومتفق عليها هي رؤية تتنكر لحق شعبنا الفلسطيني في القدس وفي موضوع اللاجئين، موضحاً أن أي سلام لا يشمل هذه القضايا الرئيسية لا معنى له ولا يمكن أن يحقق ما يتطلع إليه شعبنا الفلسطيني.