«ابن عدوان» و«وضحى» و«الاجتياح»
تضع الأردن على خارطة الدراما
سمر مشخوج (عمان)
استطاعت الدراما الأردنية ومن خلال الاعمال التي تقدم خلال الشهر الفضيل على الفضائيات ان تلحق بالركب العام للدراما العربية، وان تساعد كذلك على ترسيخ مكانة جيدة لها في ظل تزاحم المسلسلات الذي لا ينتهي عبر الفضائيات، كما ان عرض الاعمال التي تعتبر أردنية 100% من حيث طاقمها الفني والانتاجي في اعمال “نمر بن عدوان ووضحى بن عجلان والاجتياح” استطاعت وحسب المشاهد العربي ان تعكس صورة مشرقة للفنان الأردني.
كما تجلى العمل الأردني قبل عام في مسلسل “رأس غليص” الذي لاقى صدى واسعا وتفوق على غيره من المسلسلات المصرية والخليجية حتى بدأ الطلب يزيد على انتاج مثل هذه الدراما لتحقيقها عائدا مجزيا.
وكما هو معروف فإن انتاج المسلسلات التمثيلية البدوية توقفت في السنوات الأخيرة رغم ان هذه النوعية من الاعمال الفنية مطلوبة وقد أرجع الكثيرون السبب في ذلك الى عدم وجود الممثلين والممثلات القادرين على أداء وتقمص هذه الأدوار بالشكل المناسب، وقد جاء المسلسل الجديد “وضحى وابن عجلان” ليحقق جزءا من النجاح الكبير الذي حققه قبل خمسة وعشرين عاما.
فيما سيشكل المسلسل الأبرز لهذا العام “نمر بن عدوان” الذي يطرح قصة حياة الشاعر الأردني البدوي وزوجته التي يقال انها قتلت على يديه بالخطأ فنثر بعدها أعذب الشعر البدوي رثاءً وحزنًا، تقدما كبيرا في مسيرة الدراما الأردنية.
وقد أعاد الفنان الأردني بحسب نقيب الفنانين الأردنيين “شاهر الحديد” صفحته ونشاطه من خلال هذه الأعمال وتابع القول “من خلال مسلسل رأس غليص برز الفنان الأردني، حتى الممثلين الشباب أخذوا أدوارا بسيطة وأثبتوا وجودهم على الساحة الفنية العربية والأردنية، وسبب النجاح ان الفنان الأردني صار يفجر طاقات انتظر طويلا وصبر حتى وجد الفرصة لاخراجها”.
وأكد الحديد ان الفنان الأردني والكاتب والملحن والممثل الأردني كلها طاقات موجودة نقرأ اسماءها على كل الاعمال العربية حتى في مصر والخليج العربي وسوريا ولبنان.
المنتج والرئيس التنفيذي للمركز العربي طلال العواملة قال: ان الحركة الدرامية الأردنية في حال ممتازة، لكنه أكد ضرورة الدعم الرسمي واضاف: نحاول منذ خمس سنوات ان ننهض بالفنان والدراما الأردنية حتى تعود على الشاشات والساحة العربية، لكن المسألة أصعب مما تبدو في ظل غياب الدعم الرسمي ونحن بحاجة الى سنوات اخرى من الجهد المتواصل لكي تترسخ الدراما الأردنية كطقس أو عادة عربية.
من جهته قال الكاتب ورئيس قسم الأبحاث والنصوص في المركز العربي للخدمات السمعية والبصرية ياسر قبيلات التي انتجت الاعمال الدرامية الثلاث “الدراما الأردنية على وشك تسجيل انطلاقة جديدة، وهذا يعود لتمسكنا بقناعاتنا بأن احياء الدراما الأردنية يتطلب منا انتاج مشاريع خاصة معروفة عن الأردن، ويجيدها الفنان الأردني لذا توجهنا الى الاعمال البدوية”.
في العام الماضي حينما تم انتاج مسلسل “راس غليص” حقق نجاحا باهرا مما رفع بحسب قبيلات الطلب على الدراما البدوية فقدمنا في هذا العام عملين بدويين وهما “نمر بن عدوان” و”وضحى وبن عجلان” بالاضافة الى مسلسل “الاجتياح” لذا فإن انتاج هذا العام يعطينا تفاؤلا بأن الدراما الأردنية وقفت على قدميها من جديد.