( الثلاثاء 20/09/1428هـ ) 02/ أكتوبر/2007  العدد : 2298  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • برلمان الناس
    • مشاهدات
    • غابوا عنا
    • قضية اليوم
    • المجتمع المدنى
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • أسواق وبورصات
  • أفاق ثقافية
    • متابعات ثقافية
    • الدين والحياة
    • أئمة ومساجد
    • دنيا الفنون
    • طب وعلوم
  • سيـاسة
    • في قلب الحدث
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • الوجه الآخر
    • رياضة عالمية
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
أفاق ثقافية » دنيا الفنون...
«الدالي».. العودة إلى المربع الأول فجأة

  هشام عليوان (بيروت)
قد يكون مسلسل “الدالي” كغيره من المسلسلات المنتجة بمناسبة شهر رمضان، قد اعتمد في فكرته والسيناريو وسياقه الإخراجي، على أحداث الواقع وتعقيداته، والتي ما زالت تثير اهتمام الجمهور في لحظة المشاهدة. لكن “الدالي” يحاول أن يكون مميزاً في تناوله، مختلفاً في سياقه، مفاجئاً في حبكته، في مزيج من المتوقع وغير المتوقع، مع جرعة محسوبة من التشويق والتلغيز، بحيث انقضى نصف البرنامج تقريباً بسلاسة وبعيداً عن الملل والرتابة، لكن ليكتشف المتلقي فجأة أنه يعود من جديد إلى المربع الأول، ما يزيد من غموض سعد الدالي، رجل الأعمال المصري في فترتين سياسيتين مختلفتين، عهد جمال عبد الناصر وما بعده، وهو الذي جمع بين المال والنفوذ، وسط تقلبات العهود والرجال، بما يجعل منه شخصية أسطورية يمكن أن تلصق بها بسهولة أي اتهامات أو افتراءات، حول ماضي الرجل وسلوكه، لشدة الإغراء الذي يشعر به الرجل العادي ومنهم المتلقي بطبيعة الحال، لأن يتيه في افتراضات يراها لصيقة بأي رجل غني منغمس في عالم السياسة.
انطلق المسلسل منذ البداية على قاعدة “الفلاش باك” فسعد الدالي يتعرض لمحاولة اغتيال هو وابنه حسام، في ذروة قوته المالية والسياسية، أي في لحظة توسع أعماله من جهة، وتسلمه لمنصب وزير الاعمار في الحكومة من جهة أخرى، وبعدها تلوح ذكريات الماضي، على شكل استقطاعات محددة بحسب الموقف الذي يلائم تلك الاستعادات، بما لا يسمح للمشاهد بتركيب الصورة إلا تدرجاً وببطء، فلا تتضح الحبكة وخفاياها إلا عندما يقترب المسلسل من منتصف الطريق، وكأنه يستأنف المسير من جديد، لاعادة السؤال نفسه: من هو سعد الدالي؟ وما هي حقيقته؟ وما هي الجهة التي حاولت اغتياله وقتلت نجله حسام؟ ومن خلال تلك الأسئلة المباشرة يطرح المسلسل على لا وعي المشاهد أسئلة أخرى، أهمها على الإطلاق هو ماذا يحاول “الدالي” أن يمثل في عالم الواقع، من رجالات الأعمال والسياسة في العالم العربي، وهو ما أوحت به الحملة الإعلامية التي سبقت المسلسل، حين طرح اسما عثمان عثمان في مصر ورفيق الحريري في لبنان، فيما يمكن التأكيد من سياق المسلسل، أن الدالي لا يمثل أياً منهما لكنه يحمل إشارات وعلامات تدغدغ حافظة المتلقي وخيالاته.
فـ”مؤنس” الشاب الفقير الذي يهوى اختراع القصص ويعيش أحلام اليقظة، لم يخدع فقط المحقق حين زعم أنه وراء محاولة الاغتيال، انتقاماً من الدالي الذي قتل أمه وتخلى عنه، بل استطاع أيضاً ان يخدع المشاهد لفترة بتواطؤ من المخرج الذي أفرد مشاهد على طريقة “الفلاش باك” مستفيداً في هذه اللعبة الإخراجية من قبول المتلقي لامكانية ان يكون رجل الأعمال ذا ماض أسود، بل إن الشبهة لا تغادر المخيلة، فاذا بالمفاجاة ترتسم بعد حلقات عدة، حين ينكشف الخلل النفسي للشاهد الزور مؤنس، ويظهر الوالدان الحقيقيان ويتبين أن العصابة التي اوقع بها مؤنس، على أساس أنها من ارتكبت الجريمة، ما هي إلا مجموعة أفراد لا يعرف بعضها بعضاً او معرفتهم سطحية في أحسن الأحوال. وبالمقابل، فإن التحقيق لا يجد شيئاً يدل على الفاعلين الحقيقيين.
ثم تنتقل بؤرة الاهتمام إلى نقطة أخرى، حين تسري فضيحة أخرى، قابلة للتصديق أيضاً وهي ان سعد الدالي كان يخفي زواجه من امرأة ثانية، لكن وراء هذه الفضيحة المزعومة تظهر مأثرة من مآثر سعد الدالي، حين وقف إلى جانب المرأة التي قتل زوجها في العراق، واضطر إلى الزواج بها رسمياً لانقاذها من تهمة مخلة بالشرف اتهمت بها زوراً.
أما نجم المسلسل نور الشريف، فيبدع في دور الشر المزعوم في رواية مؤنس أكثر من اتقانه لدور الرأسمالي الوطني الذي يخدم بلده فيما هو يزيد ثروته. ولو أن السياق يؤكد رواية مؤنس، ويمضي بها قدماً، لكان “الدالي” مسلسلاً آخر بالطبع، ولكنه سيكون حينئذ من نمط تقليدي فيما غير المعتاد ان يصاغ عمل فني لطرد الشبهات عن بعض رجال الأعمال الذين هم اخيار لا أشرار، فيما يضعهم الجمهور في خانة واحدة، بسبب الكبت الاجتماعي وفقر الحال وتضاؤل فرص المساواة.
“الدالي” باختصار هو عمل غير مألوف لمعاكسة الرأي العام المألوف حوار الرجل الغني الناجح، والعبرة المستقاة بشكل أولي أنه بالإمكان تصور رجل يجمع بين الثروة والأخلاق، بين المال والسياسة أو انه بامكان رجل مكافح بحق ان يصبح ذا حظوة في الدنيا ومنصب وجاه، دون السقوط في مهاوي الفساد أو تسلق المراتب بصفقات سوداء.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين دنيا الفنون

  • منير الحسني يعيد إطلاق نفسه مطربا
  • «ابن عدوان» و«وضحى» و«الاجتياح»
    تضع الأردن على خارطة الدراما
  • الفن والاعلام سلاحان مهملان بيد العرب
    نجدت انزور:سقف العالم جسد صراعنا الفكري والعقدي مع الغرب
  • تشكيلي يمني يشارك المملكة في يومها الوطني
  • ليال عبود تطل في عيد الفطر
  • ديانا تطلق مهرجان النجوم الثالث
  • «ميار» المغربية تعود بعدسة لبنانية


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000