رأي عكاظ
نحن وموقعة بدر
بالرغم من أن هذه الايام من شهر رمضان تصادف ذكرى موقعة بدر التي فتحت الباب أمام اعظم رسالة سماوية كي تشق طريقها نحو قلوب العالمين..
أجل في مناسبة هذه الذكرى لا بد ان فؤاد المسلم يكاد ينفطر على حال الأمة من شرقها الى غربها، من شمالها الى جنوبها، لا نسمع إلا صوت الشكوى ودوي الطلقات..
لذا فإن كل ما يرجوه الانسان في هذا العالم العربي والاسلامي ليس سوى عودة الامن والامان لأبناء هذه الامة وزيادة جرعة الطمأنينة لهم.. مسترشدين بخطى موقعة بدر ودروسها الانسانية والسياسية وحتى الاقتصادية التي يجب ان نسير عليها.. خاصة أن احداثها وتفاصيلها ماثلة امامنا..
إن مفهوم الصبر الذي جسدته موقعة بدر، وما يرتبط به من مفاهيم المبادرة، والوحدة والتلاحم والرأي الواحد كلها مفاهيم لا لبس فيها، ويمكن بالنية الصادقة انها ترسم منهجا واضحا يمكن ان نتلمس فيه بداية عودة الامة الى موقعها المتقدم بين الأمم..
وأكبر دليل على ذلك الدعوات الصادقة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لأبناء الامة وقادتها، حيث دعاهم الى وحدة الصف والرأي الواحد، والبعد عن المشاحنات والصراعات غير المبررة والتي لا تخدم أحداً إلا اعداء الامة..
ان موقعة بدر -وفي هذا الوقت بالذات- ليست معركة عسكرية فقط ولكن تجربة انسانية عميقة علينا ان نستلهم من دروسها ما يجعلنا اكثر قدرة على مواجهة واقعنا المعاصر..