رأى عكاظ
لكي تكون البداية جادة
يشكل مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام نقلة نوعية لمسيرة التعليم في المملكة وتأكيدا على حرص المملكة على بناء نظام تعليمي قادر على صياغة الانسان في المملكة على نحو يجعله قادرا على مواجهة التحديات والمشاركة الفاعلة في النهضة التي تشهدها بلادنا الغالية في كافة المجالات وتقتضي وجود المواطن المؤهل والقادر على النهوض بما تتطلبه هذه النهضة من قدرات وامكانات. وحين تبلغ كلفة هذا المشروع تسعة مليارات ريال وتشارك في بلورته عدة اجهزة ومؤسسات حكومية ويتم تحديد الاليات التي سيتم تنفيذه بموجبها فهذا يعني اننا امام مشروع وطني هام ينبغي ان يشارك المسؤول والمواطن في جعله ماثلا للتحقيق وجعل الوطن قادرا على جني ثماره في القريب العاجل.
ولعل اهم مشاركة في تنفيذ هذا المشروع هي ان نتفهم كيف ينبغي ان تكون بدايتنا جادة صادقة فحين يبدأ العام الدراسي اليوم ويسعى ملايين الطلاب والطالبات الى مدارسهم فإن عليهم ان يدركوا كيف ان البداية الجادة هي السبيل الامثل لتمثل العملية التربوية القادرة على صياغة مواطن يستشعر المسؤولية ويتمكن من المشاركة الفاعلة في بناء الوطن.
ان وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ومؤسسات التعليم الفني جميعها مطالبة بأن تقوم بمتابعة جادة ومخلصة لهذه البداية ذلك ان اي تهاون او تكاسل او توان من قبل منسوبي هذه المؤسسات او من قبل الطلاب والطالبات المنتمين اليها يعني العجز عن استشعار المسؤولية وعدم القدرة على تفهم المشروع الوطني المطروح لتطوير تعليمنا.
ان التربية لا تتحقق من خلال العملية التعليمية التي تستهدف نقل المعارف والمعلومات وانما بناء جيل قادر على تفهم العمل الجاد والنهوض به وذلك لا يمكن ان يتحقق الا من خلال البداية الجادة للعام الدراسي.