بعض الكلام
لغز سوا
هناك الكثير من الأحداث التي تمر بنا أو نسمع عنها، أو نقرأ تفاصيلها، وتظل خلفياتها مبهمة ونقف أمامها حائرين.
مثل، كيف لبلد يستوعب أكثر من 5 ملايين وافد ومئات الالاف المتخلفين، ولا يجد بعض أبنائه المتعلمين فرصة للعمل.
أو مثل، كيف يحدث أن مدينة مثل جدة تستعد لتكون المدينة الاقتصادية في المملكة والبوابة الرئيسية للحرمين الشريفين وما زال مشروع الصرف الصحي حلما ينتظره أبناؤها.
أو مثل، دعوتنا للمواطنين بعدم السفر للخارج وتفعيل السياحة الداخلية في حين أن أغلب -ان لم تكن كل المتنزهات- تفتقر للخدمات الأساسية، والمدن التي ندعو للسفر لها فنادقها بعدد أصابع اليد وكل امكاناتها الشقق المفروشة الرثة.
أجل هناك الكثير مما لا يمكن فهمه بسهولة ويحتاج الى عقل جبار غير موجود عندنا حتى الآن، ولكن الشيء الأكبر بل اللغز الذي لا أعرف كيف يمكن حله هو موضوع مساهمات سوا.. وسواها.. ومثيلاتها..
فهذه المساهمات التي تمت تحت انظارنا، وقام بها أناس بسطاء سذج لا تتجاوز امكاناتهم حدود البيئة المحيطة بهم كيف استطاعت أن تخترق المجتمع ومؤسساته ويتورط بها الجميع من مختلف شرائح المجتمع..
كيف فكروا بها، وكيف مرورها.. وكيف تمت لها الاستمرارية حتى أكلت الأخضر واليابس والشيكات الذهبية التي نالها بعض الذين تقاعدوا وتوقعوا كنز سليمان أمامهم.. هل يعقل هذا؟
هل يمكن أن تبقى حكايتها في أعماق صاحبها، أم انه الواقع سيكشف تفاصيلها وخلفياتها، لا لشيء.. فقط حتى لا تتكرر وايضا حتى نعرف العقل الجبار الذي خطط لها.. وجعل الجميع يتورط فيها، بل ويورط الآخرين بها..
أجل هذا ما أتمنى أن أعرفه الآن، فلا لغز أصعب من لغز سوا..
أضف تعليقك