راي عكاظ
من يشوّه صورتنا ؟
كشفت المصادر الامنية للجيش اللبناني ان اعداد السعوديين المشاركين في تنظيم فتح الاسلام هي اقل اعداد المواطنين من الدول الاخرى الذين شاركوا في التنظيم وحاولوا الإخلال بالأمن في لبنان.
وكانت التحقيقات التي اجراها الامن اللبناني قد أكدت ان عدد القتلى السعوديين وكذلك الجرحى يعد قليلا اذا ما تمت مقارنته باعداد القتلى والجرحى من الدول الاخرى.
واذا ما نظرنا الى هذه الحقائق التي اكدتها السلطات الامنية في لبنان وقارناها بما كانت تلح عليه بعض وسائل الاعلام من صحف وقنوات تلفزيونية ووكالات انباء من مشاركة اعداد من السعوديين في هذا التنظيم الارهابي ادركنا ان مسألة التضخيم الاعلامي لعدد المشاركين من المملكة إنما تقف وراءه اهداف سياسية تسعى الى تشويه صورة المملكة وتصور مواطنيها على أنهم أصحاب النصيب الأوفر في أي تنظيم ارهابي متطرف.
وقد بات من المؤكد أن ثمة جهات مشبوهة تحاول تكريس صورة نمطية عن المملكة أو استثمار هذه الصورة الخاطئة التي ظهرت بعد الحادي عشر من سبتمبر لكي تحقق هدفين في وقت واحد أولهما الإمعان في تشويه صورة المملكة والثاني التخفي وراء هذه الصورة بحيث تنصب الاتهامات على المواطنين السعوديين وبلدهم وتظل تلك الجهات المشبوهة وما تدفع به من كوادر ارهابية بعيدا عن المساءلة..
ولا تتوقف المسألة عند حدود المبالغة في عدد السعوديين وانما تمضي كذلك قدما حين يتم الزج بأعداد من جنسيات مختلفة وهم يحملون هويات سعودية مزورة لكي يتم اعتبارهم سعوديين مما يمعن في تشويه صورة السعوديين ويضلل العدالة عن الوصول الى أولئك الارهابيين والجهات التي تزج بهم في العمليات الارهابية.