مقتل المتحدث باسم فتح الاسلام .. وشقيق العبسي يطالب بتسلم جثته
الارهابيون استخدموا هويات سعودية مزورة
كارولين بعيني، هشام عليوان (بيروت) أ.ف.ب، عبدالجبار أبو غربية (عمان)
استمرت وحدات الجيش اللبناني أمس الاثنين بعمليات التمشيط الواسع للمناطق المحيطة بمخيم نهر البارد وداخله، حيث لا يزال البحث جارياً عن فارين نجحوا في كسر الطوق أول من أمس أو عن مسلحين أو جرحى قد يكونون مختبئين في شبكة الأنفاق والملاجئ، كما ينشر الجيش عناصر في مختلف مناطق الشمال وعلى الطرق الدولية الرئيسية. أعلن الجيش أمس عن إلقاء القبض على أربعة عناصر من فتح الإسلام خارج المخيم كما عثر على جثتي مسلحين. وكانت معلومات امنية أفادت ان المجموعة الفارة لا تشكل أي خطر لأن عناصرها باتوا منبوذين وفي أي لحظة قد يتم إلقاء القبض عليهم.
وعن جنسيات الموقوفين غداة عملية الهروب فجر الأحد، أكدت مصادر امنية رفيعة المستوى لـ «عكاظ»: «ان الموقوفين هم من جنسيات مختلفة، وقد تبين أن من بينهم سعودياً واحداً إضافة إلى تونسي وجزائري ويمني وعماني وتركي وصربي وروسي، والبقية فلسطينيون وسوريون وان ليس هناك أي موقوف لبناني ضمن الإرهابيين العشرين الموقوفين والذين ينتمون إلى الفئات العمرية المتقاربة من مواليد1980-1985-1987». وذكرت المصادر أن الموقوفين أتوا إلى لبنان منذ سنة وقد غُرِّر بهم مادياً ودينياً. وأن المتفجرات المتنقلة الأخيرة منذ اندلاع معركة نهر البارد كانت من عمل جماعة فتح الإسلام وذلك لتخفيف الضغط العسكري الذي كان محكماً على مخيم نهر البارد. فتعرضت قوات اليونيفيل لتفجيرين على يد فتح الإسلام ما عدا التفجير الذي طال الكتيبة الإسبانية.
وفيما شددت المصادر الأمنية على أن الجيش كان متوقعاً هذه العملية، ذكرت أن لجماعة فتح الإسلام ارتباطين، «الأول مع الاستخبارات السورية، والثاني مع القاعدة».
أما جنسيات القتلى والذين ناهز عددهم الأربعين، فمن المبكر الجزم بها حسب المصادر الأمنية، فقد تبين في حالات سابقة أن عدداً من المسلحين يحمل هويات سعودية مزورة وذلك للتمويه على الجهات التي زجّت بهم في المعركة أو غرّرت بهم، ويجب انتظار نتائج فحوص الحمض النووي للجثث حتى يمكن مطابقتها مع الأسماء الواردة في جوازات السفر والتأكد منها بشكل نهائي، لا سيما وأنه لم يثبت حتى الآن تسلم أي سعودي لمنصب قيادي في جماعة «فتح الإسلام» رغم تردد معلومات مغلوطة حول الناطقين الإعلامين للجماعة على التوالي شاهين شاهين وأبو سليم طه واللذين قضيا في المعارك، وسريان معلومات غير مؤكدة عن فرار سعوديين هما طلحة الملقب بأبو عبد الله وأبو الدرداء.
من جهة ثانية قال عبدالرزاق العبسي شقيق زعيم جماعة فتح الاسلام شاكر العبسي، الذي قتل الاحد لدى سقوط مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، انه سيطالب السلطات اللبنانية بتسليمه جثته. واضاف «سأتوجه الى وزارة الخارجية الاردنية للمطالبة بمخاطبة السلطات اللبنانية لتسليمنا جثة العبسي» لدفنه في الاردن.
وكان مصدر عسكري لبناني قد افاد أمس ان زوجة شاكر العبسي تعرفت على جثته في مشرحة طرابلس حيث نقلت جثث مسلحين قتلوا لدى سقوط المخيم. وقد ولد العبسي في مدينة اريحا في الضفة الغربية عام 1955، وكان مطلوبا في الاردن، حيث حكم عليه غيابيا بالاعدام لادانته في قضية اعتداءات على اهداف امريكية.