رآي عكاظ
تصحيح الصورة
ليس هناك ما هو أوجب على المسلمين أينما كانوا وفي أي أرض وجدوا من العمل الجاد على تصحيح صورة الإسلام بعد أن عملت فئات ضالة من المدعين للانتماء إليه على تشويه صورته والانحراف عن مقاصده السامية وأهدافه الإنسانية النبيلة من أجل تحقيق مكاسبهم الشخصية وكانت نتيجة أعمالهم الإرهابية وأفكارهم المتطرفة أن انطبعت في أذهان من لا يعرفون الإسلام صورة خاطئة عنه ربطت بينه وبين الإرهاب والتطرف وهي الصورة التي استغلها أعداء الإسلام والمتآمرون عليه وعلى شعوبه وأممه لكي ينفذوا مخططاتهم ضد المسلمين والبلاد الإسلامية تحت شعارات محاربة الإرهاب ومقاومة التطرف.
إن تصحيح صورة الإسلام واجب إسلامي من شأنه إن نهض به المسلمون كل في مجاله أن يعيد للإسلام صورته المشرقة كدين للإنسانية وكقيم تحض على التسامح والخير لكل البشر وليس للمسلمين فحسب، ومن شأن تصحيح هذه الصورة أن يقي المسلمين ويحمي بلدانهم من أن تقع فريسة للجهات التي تترصد الشر بها وتسعى للنيل منها متخذة من هذه الصورة ذريعة وغطاءً لضرب مصالح المسلمين والنيل من مقدراتهم.
إن على المسلمين جميعاً أن يؤكدوا للعالم أجمع أن من يقومون بعمليات الإرهاب أو يدعون إلى معاداة الشعوب لا صلة لهم بالإسلام وأن ما يقومون به أو يحرضون عليه إنما هو تلبيس منهم واستغلال للإسلام وانحراف بقيمه عن مقاصده النبيلة.
هذه هي الرسالة التي بلّغها الملك المفدى عبدالله بن عبدالعزيز لدى استقباله لأمين رابطة العالم الإسلامي وكبار المسؤولين فيها حينما شدد حفظه الله على ان الاسلام أمانة في أعناق ابنائه وأن واجبهم يتطلب منهم العمل الجاد على تصحيح صورته وأكد لهم حفظه الله على أن ما تقوم به الفئات الضالة لا صلة له بالإسلام.