أكد أن الفكر المتطرف يقف وراء العمليات الارهابية
وزير الاوقاف اليمني لعكاظ: اخترنا الحوار وسيلة لمواجهة التطرف
فضل مبارك (صنعاء)
أكد وزير الاوقاف والارشاد اليمني حمود الهتار ان بلاده اختارت الحوار وسيلة لمواجهة التطرف في وقت لم تكن هناك وسيلة اخرى لمواجهته غير استخدام القوة .. واوضح لـ«عكاظ»ان الحكومة اليمنية لجأت الى منطق الحوار بعدما وجدت من خلال نتائج دراسة الدوافع الكامنة وراء اعمال الارهاب ان كل عملية ارهابية يقف وراءها فكر متطرف .. والفكر لا يُواجه الا بالفكر.واضاف ان الحوار هو السبيل الأمثل لمواجهة مشكلة الغلو التي لم تعد تقتصر على توجه معين ولأنه يمثل الاداة الفاعلة لتغيير القناعات والسلوك طوعياً اضافة الى انه يُعد خياراً للتعايش بسلام وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الاسلام وترسيخ الأمن والاستقرار ونزع فتيل المواجهات المسلحة.
اشار الوزير اليمني الى ان التطرف لا يقتصر على أمة دون اخرى ولا دين دون آخر .. وقال انه لا يؤخذ على المتطرفين سوء فهمهم للقرآن والسنة فحسب بل سوء فهمهم للكتب السماوية عموماً.
وتطرق الى تجربة بلاده في حل الخلافات بين مختلف التيارات السياسية بالحوار مبيناً انه تم في مطلع الثمانينات تشكيل لجنة للحوار لإقرار الميثاق الوطني .. وتلت ذلك مرحلة ثانية للحوار دشنت في الثلاثين من نوفمبر بالعام 1989م بإتفاقية الوحدة ومن ثم جرى تشكيل لجان للحوار بين النظامين القائمين حينذاك للتقريب بين وجهات النظر وتمخض ذلك عن اعلان اقامة الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من شهر مايو بالعام 1990م.
كما شُكلت لجنة حوار للحيلولة دون وقوع الحرب والانفصال عقب الانتخابات البرلمانية في العام 1993م.واضاف قائلا: عندما ظهرت مشكلة التطرف شُكلت لجنة رابعة للحوار في الثلاثين من اغسطس عام 2002م.
وتمكنت اليمن بفضل الحوار من تجنب الكثير مما كان يتوقعه البعض من عمليات ارهابية.
وفند الوزير اليمني الافكار الظلامية للمجموعات الارهابية المستترة تحت ستار الدين وضرب مثلاً بأتباع بدر الدين الحوثي الذين تقوم حركتهم على ادعاء الحق الالهي في العلم والحكم ويعتقدون ان الله اختصهم بالعلم دون غيرهم وانهم على حق والآخر على باطل.