مراقبون سعوديون: وقف التدخلات الخارجية شرط لاستقرار الصومال
ياسمين الحمد (جدة)
شبه عدد من أعضاء مجلس الشورى والمراقبين السياسيين الوضع الراهن في الصومال بأوضاع لبنان مؤكدين لـ «عكاظ» ان هذه الدولة العربية - الافريقية لن تشهد استقراراً ما لم تتوقف التدخلات الخارجية في شؤونها.
وقال اللواء عبدالقادر كمال عضو مجلس الشورى ان على القادة والسياسيين الصوماليين تغليب مصلحة وطنهم على المطالب الفئوية الضيقة لتحقيق هدف لم الشمل ونبذ الفرقة.. واذا لم يكن هناك توافق بينهم لن تؤدي أية اتفاقيات إلى النتيجة المأمولة لوضع حد للتطاحن بين مختلف الفصائل، وأكد على ضرورة وضع حد للتدخلات في الشأن الصومالي مطالباً المنظمات الاقليمية والدولية القيام بدورها في هذا البلد العربي.
فيما أشار د. صدقة يحيى فاضل استاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى إلى ان الوضع في الصومال عموماً مشابه للوضع في لبنان، فهناك طوائف صومالية متناحرة وهذا التناحر أدى إلى دخولها في حرب أهلية وانقسام البلد إلى دويلات على حساب الاستقرار السياسي.
ورأى ان الحل يكمن في تدخل دولي مدعوم بقوة حفظ سلام دولية وافريقية تفرض الأمن والاستقرار حيث أن أمراء الحرب الذين يتزعمون المليشيات المتناحرة يهمهم استمرار الوضع الراهن ليحققوا مكاسب شخصية رغم أن الصوماليين شعب شبه متجانس لا توجد فيه طوائف بالمعنى المذهبي.
وأكد المراقب السياسي عبدالله السدران ان الاوضاع في الصومال لن تستقر مالم تتوقف التدخلات الخارجية قائلا ان الصوماليين اصبحوا اتباعاً لأنظمة خارجية والصومال اساساً دولة فقيرة تحظى بنوع من الدعم المباشر من الدول العربية باعتبارها عضواً في الجامعة العربية لكن يبدو ان هناك اهمالا او تجاهلا للفئات الصومالية.
كما ان الاتحاد الافريقي ينظر الى الصومال كدولة هامشية، وهو الامر الذي يستوجب تغيير هذه النظرة واعطاء ما يحدث في الصومال اهمية لاسيما من ناحية حفظ الأمن القومي العربي.
واعتبر ان الاتفاق الاخير الذي تم التوصل اليه يفتح باب الأمل لوقف الحرب وأعمال العنف والبدء في إعادة إعمار الدولة وهو ما يحتاج الشيء الكثير.