المبعوث الفرنسي ينفي تدخل بلاده بلعبة الاسماء
مصادر لبنانية: كوشنير في بيروت الشهر المقبل لتأمين الانتخابات الرئاسية
زياد عيتاني، فادي الغوش ، هشام عليوان (بيروت)
كشفت مصادر لبنانية مطلعة في بيروت لـ «عكاظ» أن وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير سيزور بيروت مطلع شهر سبتمبر المقبل لاستكمال المساعي الفرنسية الهادفة لايجاد تسوية لبنانية داخلية وتمرير الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري.
المصادر اضافت ان مباحثات دولية واقليمية بعيدة عن الاضواء محورها لبنان ستستضيفها العاصمة الفرنسية خلال الايام القليلة المقبلة ستنتهي الى تفويض الوزير كوشنير بالعمل على تحقيق الانتخابات الرئاسية في موعدها والتأكيد لكل الاطراف في لبنان على ان المجتمع الدولي والعربي يؤكدان على ضرورة امرار هذا الاستحقاق.
وختمت المصادر «ان باب الامل يلوح في الجانب الايراني الذي يبدي مرونة منذ فترة مع المساعي العربية والفرنسية وهو ما جعله يتميز عن الموقف السوري».
وكان كوسران استكمل جولته أمس على المسؤولين اللبنانيين قبل مغادرته بيروت حيث التقى رئيس القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وقيادة حزب الطاشناق الأرمني.
من جهته عضو اللقاء الديمقراطي النائب هنري حلو وفي قراءة لزيارة كوسران قال لـ «عكاظ» ان كوسران استمع الى وجهات نظر الأفرقاء وسيعرض في باريس امكانيات عودة كوشنير الى بيروت خصوصاً بعدما انتهت الانتخابات النيابية الفرعية في بيروت، وهو سيرى ما هي الاجواء قبل انتخابات رئاسة الجمهورية ويقف على رأي الفريقين 14 آذار و 8 آذار حول هذا الاستحقاق. وشكك حلو أن يكون الجانب الفرنسي عرض بعض الاسماء المرشحة لرئاسة الجمهورية على الأفرقاء، قائلا «اجتمعت مع كوسران عند النائب جنبلاط حيث اكد ان فرنسا لا تدخل بلعبة الاسماء وكان موقفه واضحا، ان الاسماء ليست شغلنا والتدخل بالشؤون السياسية الداخلية اللبنانية أمر لا يعنينا، ولكن نحن نحاول ان نساعد من اجل الوصول الى الاستحقاق والخروج منه بنجاح، وقد نفى كوسران الاخبار الملفقة بهذا الشأن». بالمقابل أكد عضو كتلة الرئيس نبيه بري النائب عبد المجيد صالح لـ «عكاظ» أن اللقاءات التي أجراها المبعوث الفرنسي مع الأفرقاء اللبنانيين هي المدخل الصحيح من أجل الحوار والتوافق، علماً أن هذه اللقاءات لم يتبلور منها اي شيء ملموس يوصل الى صياغة مبادرة معينة، معتبرا أنها زيارة استطلاعية تمهد لزيارة وزير الخارجية الفرنسي الى بيروت.
وأضاف «ان التوافق على انتخاب رئيس جديد وانعقاد الجلسة في موعدها المحدد في 25 سبتمبر كما يطرح الرئيس نبيه بري ويصر عليه، ولا ننسى ان البلد مقسم الى طرفين (معارضة وموالاة) وفي نهاية الامر لا بد من مواصفات معينة للرئيس الجديد للتوافق عليها، ولا أريد القول: حكومة الوحدة الوطنية أولا والانتخابات النيابية ثانياً والحكومة هي تعبير عن حالة فك نزاع في البلد، من اجل استقرار الوضع السياسي، وان خطوة الحكومة لازمة لان الحكومة بعد الانتخابات لا تتشكل اذا انتخب الرئيس بالنصف زائد واحد، لان هذا الانتخاب يعتبر مغامرة وهو نصف رئيس لنصف اللبنانيين ولا يمشي الحال في ذلك».
من جهة اخرى ساد مخيم نهر البارد أمس هدوء نسبي بعد غارات عدة نفذتها المروحيات التابعة لسلاح الجو اللبناني استهدفت ملجأ الشيخ علي في مربع سعسع، حيث أشارت المعلومات الى أن المسلحين هجروا هذا الملجأ بعد إصابته إصابات مباشرة وتدميره تدميراً شبه كامل، وتندرج هذه العمليات العسكرية الجوية في سياق الضغط على المسلحين كما أن عائلات مسلحي فتح الاسلام التي خرجت أول من أمس من المخيم نقلت الى منازل ذوي أزواجهم.