محاكمة قادة جيش صدام السابقين في قضية قمع انتفاضة 1991
واشنطن تدعو العراقيين لتغيير الحكومة وباريس تتهم القادة بالتسبب في الأزمات
محمد المداح (واشنطن) رياض سهيل - الوكالات (عواصم)
أكد الرئيس الامريكي جورج بوش انه رغم بعض “خيبة الأمل” بالقادة العراقيين الا ان الناخبين العراقيين هم الذين يقررون استبدال رئيس الوزراء نوري المالكي. وقال بوش على هامش قمة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هناك درجة من خيبة الأمل بالقيادة العراقية بشكل عام. واضاف ولكن السؤال الاساسي هو هل ستستجيب الحكومة لمطالب الشعب؟ واذا لم تستجب فان الشعب سيغير الحكومة واتخاذ هذا القرار يعود للعراقيين وليس للسياسيين الامريكيين وجاءت تصريحات بوش عقب تصريح اثنين من اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي الاثنين ان على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان يرحل اذا فشل في “فرصة اخيرة” لتحقيق مصالحة سياسية في العراق. وقال السناتور الديمقراطي كارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ والسناتور الجمهوري جون وورنر اثر زيارة استمرت يومين للعراق انهما متفائلان في آفاق التسوية. ولكن اذا فشل الأمر في تحقيق المصالحة بين القادة عقب الاجتماعات الاخيرة فعلى مجلس النواب والشعب العراقي تقييم اداء الحكومة وتحديد الاجراءات الواجب اتخاذها بما يتلاءم مع الدستور من اجل تشكيل حكومة وحدة حقيقية. ومن جانبه قال السفير الامريكي لدى العراق ريان كروكر امس ان الوضع في العراق مخيب للآمال وذلك قبل ثلاثة اسابيع من رفعه لتقرير مهم الى الكونجرس حول التقدم في المسائل الوطنية وتحقيق المصالحة بين القادة السياسيين.
في غضون ذلك قال نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي ان عدم وجود رؤية مشتركة بين الاطراف السياسية والمكونات الاجتماعية هو السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في العراق معتبرا ان جبهة التوافق غير مسؤولة عما اسماه الفوضى العارمة في البلاد. جاء ذلك خلال استقباله لعدد من اعضاء الكونجرس الامريكي أمس.
ومن جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي الذي يزور العراق حاليا ان السبب في الازمات التي تعاني منها البلاد حاليا هو غياب الثقة بين السياسيين والاحزاب المختلفة.
على صعيد آخر بدأت أمس في العاصمة العراقية محاكمة قادة سابقين في جيش الرئيس العراقي السابق صدام حسين لدورهم في اخماد انتفاضة شيعية جنوب العراق بنهاية حرب الخليج عام 1991 والتي قتل فيها عشرات الالاف.
من جهة ثانية كشف مصدر في شرطة الفلوجة أمس عن العثور على مقبرة جماعية تضم رفات حوالى 300 جثة لمدنيين في قرية زوبع بمحافظة الانبار.
وفي سياق آخر قالت وزارة الداخلية العراقية أمس ان الحكومة اصدرت قائمة جديدة تضم اسماء مطلوبين معظمهم ممن يشغلون مناصب مهمة في عهد النظام السابق ومتهمون بدعم الجماعات المسلحة في العراق.