أكد أن المزايدة عليها تبدو كنطحة ثور أحمق في صخرة صماء
وزير الشؤون الاجتماعية الفلسطيني: نجاحات المملكة تصدم أطرافاً اقليمية تسعى لارباك المنطقة
عبدالقادر فارس (غزة)
أشاد وزير الشؤون الاجتماعية والزراعة الفلسطيني محمود الهباش بمواقف المملكة المشرفة تجاه القضية الفلسطينية وقال ان بعض الناس يتحدثون عن أعمالهم، بينما أناس آخرون تتحدث عنهم أعمالهم.. وما بين هؤلاء وأولئك كما بين السماء والأرض، او ما بين الثرى والثريا، اذ يصدق فيمن تتحدث عنهم أعمالهم قول الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم {وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى}، بينما ينال الآخرون قول الله تعالى {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم}. وقال الهباش حين نتأمل خارطة المواقف تجاه القضية الفلسطينية نجد المملكة من أولئك الذين تتحدث عنهم مواقفهم ومآثرهم، ومهما حاول البعض أن يغطي شمسهم بغربال عاجز.. فمنذ أن كانت القضية الفلسطينية كانت المملكة حاضرة بجنودها الذين قضى عديد منهم فوق الثرى الفلسطيني المبارك، ومع تداعي الأيام والسنين ظلت حاضرة في عمق القضية الفلسطينية، دعما وإسنادا، ماديا ومعنويا، للشعب الفلسطيني ولقيادته الشرعية في وجه كل الملمات، وأمام مختلف الخطوب، ما يجعل أية مزايدات على الموقف السعودي تبدو كما لو كانت نطحة ثور أحمق في صخرة صلدة صماء. واضاف ان من لا يشكر الناس لا يشكر الله، وان من الوفاء ومن الاعتراف بالفضل لأهله ان نذكر بالشكر ما قدمته المملكة للشعب الفلسطيني، وخصوصا منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، اذ مثلت أول وأكبر المانحين لمشاريع البناء والتعمير والإسناد للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، قبل ان تنجح هي بالذات في جمع الفلسطينيين على مائدة الوفاق الوطني في اتفاق مكة، الذي ولدت من رحمه أول حكومة وطنية فلسطينية، كان يمكن لها ان تشكل رافعة قوية وحقيقية للمشروع الوطني الفلسطيني لولا الانقلاب الذي نفذته حماس.
وقال الوزير الفلسطيني لا أتخيل ان الموقف السعودي في فلسطين بحاجة الى من يدافع عنه، ولكنه الوفاء لمن له الفضل، ولمن إذا ما تحرك وضع نقاطا كبيرة وبارزة وقوية، فوق حروف المعادلة السياسية لمنطقة الشرق الأوسط بأسرها، في مواجهة محاولات فرض الهيمنة او تنازع المصالح في المنطقة العربية بأسرها، تارة باستخدام إسرائيل، وأخرى باستخدام أوراق داخلية فهل ينبغي ان تدفع المملكة ثمن أنها اختارت، وبكل شجاعة ومسؤولية، أن تقفز من فوق كل ركام التردي الذي يشهده الواقع العربي، وان تتجاوز كل حواجز هذا الواقع المر، باتجاه إعادة صياغة المواقف العربية، على قاعدة الوحدة وجمع الصف؟! هل ينبغي ان تدفع السعودية ثمن نجاحها في بناء اتفاق مكة بين الفلسطينيين، واقامة أول حكومة وحدة وطنية فلسطينية؟!.
وتساءل الهباش لماذا يهاجمون المملكة بالذات؟ ولماذا بعد نجاحها في ابرام اتفاق مكة بالتحديد؟ ببساطة لأن ذلك النجاح السعودي شكل صدمة من العيار الثقيل ليس لإسرائيل وحلفائها فقط، بل ولأطراف اقليمية راهنت وما زالت تراهن على إرباك الساحة الفلسطينية، من أجل توظيف هذا الإرباك في حساباتها الخاصة، ولعل سبب الصدمة التي شعر بها هؤلاء وأولئك يرجع الى انه يصدر من المملكة بالذات، وهي صاحبة مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002، وهي التي تتمتع بعلاقات متميزة مع جميع أطراف المشهد الدولي، فوق أنها تحظى بمكانة رفيعة في العالم العربي والإسلامي، باعتبارها مهد الرسالة الإسلامية، وأرض الحرمين الشريفين، وصاحبة الجهد الخارق في نشر الدعوة الإسلامية، عبر عشرات المؤسسات، ومئات الدعاة الذين ترعى نشاطهم البناء في هذا المضمار، وهي بهذه المكانة المميزة، تستطيع ان تقود جبهة قوية وفاعلة تتصدى لكل محاولات الهيمنة والاستواء في المنطقة.