أكدت أن الإعلام الصهيوني يعمل على تشويه صورة لبنان
رئيسة الهيئات النسائية الاغترابية: نعمل على إنشاء لوبي قوي لخدمة الوطن
حاورها: فادي الغوش (بيروت)
سهام حاراتي رئيسة الهيئات النسائية الاغترابية من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم شاركت في مؤتمرات ومنتديات المرأة العربية في مصر والأردن من اجل التوصل الى حل للمشكلات التي تعانيها المرأة في بلاد الاغتراب، وهي كعضو غرفة التجارة والصناعة في البرازيل كان لها دور فاعل في التوصل الى التبادل التجاري بين لبنان والبرازيل وتشجيع الاستثمارات بين البلدين وقد رافقت الرئيس البرازيلي في زيارته الأخيرة الى بيروت وتم التوصل الى ايجاد سوق دائم للمنتوجات والصناعات البرازيلية في بيروت خلال زيارتها لبنان.
“عكاظ” التقت الدكتورة حاراتي وكان هذا الحوار عن شؤون وشجون الجالية اللبنانية:
ما هو دور الهيئات النسائية الاغترابية في اعادة وصل لبنان المقيم مع لبنان المغترب؟
- خلال وجودي في سان باولو (البرازيل) عملت مع القنصل اللبناني هناك وتواصلنا مع وزارة الخارجية والمغتربين وقمنا بنشاطات عدة منها المخيم الاغترابي الذي اقمناه في لبنان والهدف منه زيارة الجيل اللبناني الجديد الذي ولد في بلدان الاغتراب من اجل تقريبهم الى وطنه الأم، وكان القول السائد وسط هؤلاء انهم يجب ان يزوروا لبنان كوطن لأهلهم ولكن عندما زاروا لبنان قالوا ان لبنان هو وطننا نحن.
ومن خلال عملي وعضويتي في غرفة التجارة والصناعة البرازيلية عقدنا مؤتمراً سنوياً في لبنان بالتنسيق مع السفارة البرازيلية في بيروت والسفارة اللبنانية في ريو دي جانيرو من اجل تفعيل التبادل التجاري بين البلدين وتشجيع الاستثمارات وقد مضى على هذه المؤتمرات والزيارات اكثر من خمس سنوات وترجمت بزيارة رئيس البرازيل الى لبنان وقد قدمت الحكومة اللبنانية ارضا في ضاحية بيروت الشمالية حتى تكون معرضا دائما للمنتوجات البرازيلية و الجالية اللبنانية في البرازيل استطاعت ان تنشئ نوادي وجمعيات تضم كل شرائح المجتمع اللبناني والهدف منها لمّ الشمل والتركيز على وحدة الاغتراب اللبناني وهذا شيء جيد ذلك ان اللبناني عندما يكون في الاغتراب ينزع عنه اي هوية سياسية او طائفية ويعمل لمصلحة لبنان فقط والدفاع عنه وهدفنا ايضا هو تشكيل “لوبي” تجمع لبناني ضاغط لخدمة لبنان في بلاد الانتشار ومساعدة اهلنا اقتصاديا للاستثمار في لبنان وتحفيز ابنائنا ان ياتوا ليتعلموا في بلدهم لأن ابناء المغتربين عندما ياتون الى وطنهم ويعيشون فيه يلمسون قيمة الوطن والأرض.
ما هي الصعوبات التي تواجهكم في بلاد الاغتراب؟
- الصعوبة الأولى هي التواصل بين المغتربين اللبنانيين في كل قارات العالم وقد استطعنا أن نوحد هذا التواصل من خلال فروع الجامعة في بلدان الانتشار والذي نتج عنه ايجابية كبيرة خصوصا عندما تعرض لبنان الى الاعتداء الاسرائيلي العام الماضي، ونحن لا نواجه اي صعوبات مع الدولة التي نقيم فيها والتنسيق قائم مع القنصليات والسفارات اللبنانية.
والصعوبات زالت منذ خمس سنوات بعد وصول الفضائية اللبنانية الى هناك واصبحنا نتابع اخبار لبنان والعمل ما بوسعنا من اجل الدفاع عن قضايا لبنان ومشكلاته واصبحنا نوصل الصورة الحقيقية التي يعمل الاعلام المعادي والصهيوني على تشويهها أمام الرأي العام.
ما هي نشاطاتكم الثقافية والتعليمية؟
- نحن كجالية لبنانية وعربية لم نستطع ان ندخل الى المدارس الرسمية ونعلم اللغة العربية لابناء الجالية في بلاد الانتشار، لكن كانت المحاولة في بعض الجامعات حيث خصصت ساعة او ساعتان في الأسبوع لتعليم اللغة العربية في البرازيل على سبيل المثال وهذه المحاولة كانت ضعيفة جدا ولأن اللغة العربية صعبة وهي تنقسم بين اللغة الفصحى واللهجة العامية، فالطالب عندما يتلقى العربية الفصحى في الجامعة ويأتي ليتحدث مع ابناء الجالية تراه يضيع بين الفصحى والعامية، وهنا استطعنا ان نمول مدرسة تعلم اللغة العربية ونقبل فيها البرازيلي واللبناني وهي تدرس العربية وبدوام كامل نهار السبت والأحد، لكن هذه المدرسة لا تستطيع استقطاب اعداد الجالية وقد طلبنا من كل جمعية او نادٍ ان يضع استاذا لتدريس اللغة العربية يوما في الأسبوع وقد استقطبنا بداية عددا قليلا ونتمنى ان تنشأ مدارس أكبر تستطيع ان تعطي كل ابناء الجالية اضافة الى ذلك تحاول أن يلقي استاذ جامعة من اصل لبناني محاضرة عن التاريخ اللبناني مرة في الاسبوع او تعرض فيلما سينمائيا حتى يتعرف المغترب اللبناني على ثقافته وتقاليده وتراثه.
وما الذي استفاده لبنان من الاغتراب؟
- ان اعداد المغتربين اللبنانيين كبيرة جداً واغلبيتهم من رجال الأعمال والمستثمرين وهم يحاولون ان يعملوا في الاستيراد والتصدير بين لبنان والدول التي يعملون فيها وأن يستثمروا في لبنان، فمثلاً أبناء الجالية اللبنانية في غرفة التجارة والصناعة ومجالس النواب والشيوخ المتحدرين من أصل لبناني استطاعوا كل حسب موقعه وامكانياته ان يساعدوا بلدهم هذا هو سلاح جيد بيد لبنان واذا استطعنا ان نوجد “لوبي” من أجل مساعدة وطننا فنعتقد ان هذا هو عمل جيد وثروة كبيرة لوطننا.