فرسان.. يا صاحب السمو.. أنت لها
طالعنا الاستاذ ابراهيم عبدالله مفتاح عبر أشرعته الانسانية والوطنية وفي عددين هما 14937 و14944 وبتاريخي 1428/7/6هـ و1428/7/13هـ على التوالي، بموضوعين مختلفين شكلا ومتفقين في المعاناة تحدث فيهما يراعه بكل شفافية بمرارة بما يشير الى وجود حالتي بؤس خدمي وشح في الاهتمام يقفان وبعناية مركزة في طريق ازدهار مدينة فرسان، وسبل تطورها وسد احتياجاتها التي تشعر انسان تلك الجزر الغالية انه على قيد الحياة يتنفس الصعداء.. كاشفا في نفس الوقت واللحظة والمقام والمقال عن مدى تأثر الاستاذ ابراهيم عبدالله مفتاح وخشيته المبررة من مغبة المجهول المتعب الذي برزت دواعيه من خلال الصمت الرهيب، وتعثر الحركة الخدمية في تعاملات الجهات المؤتمنة ذات العلاقة مع ما ينعش فرسان ويدفعها قدما نحو المستقبل المشرق، بالرغم من المطالبات الحثيثة والنداءات المتكررة والتساؤلات العريضة التي من براءتها وحسن ظنها حملت في ثناياها كل علامات التعجب والاستفهام مؤطرة بالأماني والرجاء والدعوات.ومما يعزز الخشية والمخاوف في نظري حقيقة هو التجاهل وعدم التفاعل مع ما طرحه الاستاذ ابراهيم عبدالله مفتاح بالتوضيح الذي يحمل النفي أو الاعتذار اذا كان الأمر صحيحا ومن ثم الوعد بالتصحيح، بالرغم من مرور ما يقارب الشهر على طرح الموضعين، ولأن الناس أجناس متباينة متفاوتة في درجة الحرص والعطاء منهم من قد سخر حاله وماله لخدمة البلاد والعباد، يسعى حثيثا من أجل ذلك آناء الليل وأطراف النهار وبكل السبل وعبر كل الطرق طاعة لله وتعبدا، لأنه مؤمن بأن من سن سنة حسنة له أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة، ومنهم من كان دون ذلك حد الفقر المدقع الذي يهلك الحرث والنسل وما دب على الأرض وما في اليم أو طار في السماء يدفعه اتباع الهوى طاعة واستجابة للنفس الأمارة التي لا ترعى إلاً ولا ذمة في هذا الجانب وان كان واجبا يتأرجح بين الانسانية والوطن.
أتجه واثقا بزورق المعاناة هذه المرة الى شاطئ مقام امارة منطقة جازان مناشدا سموه بما أتاه الله من حنكة وحكمة وبصيرة ومقدرة انسانية ورسمية التفضل بالتوجيه لحل “لوغاريثمات” البؤس الخدمي الذي تعاني منه هذه الجزر الوديعة فالحال بهذه الصورة القائمة والقاتمة يحتاج الى تدخل سموكم لتعاد صياغة النهوض والسير نحو الأفضل والأكمل كما هي توجيهاتكم وتوجهاتكم دوما، فأنت لها، والله يرعاكم ويسدد على الخير خطاكم.
عبدالله بن معيض- جدة