تبدل الحال فضاعت النسوة والرجال
يلاحظ في الاونة الاخيرة وعلى غير العادة تفشي ظاهرة الهرج غير المنطقي بشأن حقوق المرأة والتي انفردت مجموعة منهن وللاسف الشديد عبر وسائل الاعلام العربي والمحلي المرئية منها والمقروءة في التعبير عن مكنونات تلك الحقوق وبطرق لا تليق ومفهوم نشأتها العربية الاصيلة والتي وضع الاسلام لها ادوارا جوهرية تجنبها شر الوقوع في المحظور وتكفل لتعاملاتها الشخصية والعملية حرية السلامة والوقاية وعدم كشف المستور الا لمستحق يقدره ويصونه ويرعاه ويحفظ له ماء وجه .
فالعمل بالنسبة الى المرأة ليس عيبا طالما انها لم تخرج بموجبه عن قواعد المعمول به والمتعارف عليه وذلك من لحظة طلبها للعلم وفي حقوله المخصصة له ولحين تخرجها بعد ذلك ورغبتها للعمل وفي نفس تلك الحقول ومجالاتها المتعددة والتي انشأتها الدولة مشكورة لتلبية هذا الغرض واهدافه النبيلة.. اما انها وبمجرد تخرجها من تلك الدور العلمية تريد ان تفتح لها متجراً او معملاً او مركزاً تجارياً او مؤسسة استثمارية وترغب من ورائه في مخالطة الرجال وتعيينهم لديها في صفوف العمالة او غير ذلك فهي بدورها هذا قد خرجت عن واقع بيئتنا الاسلامية وحشمتها المحلية وتقاليدها الاسرية العربية الاصيلة واتخذت لنفسها مسارا يجعلها لقمة سهلة في انظار الغير وسلعة رخيصة في متناول يد من لا يخاف الله ويتقيه، فالتعامل في تلك الحالة قد لا تؤتمن عواقبه ولكن اخذ الحذر والحيطة واجب والبعد عن محطات الرذيلة غنيمة لا تقدر بثمن، فكلنا ولله الحمد لا نشكك في نزاهة وعفة وخلق نسائنا وبناتنا الا ان الشيطان لم يمت بعد ومعظم النار من مستصغر الشرر فما اجمل المرأة العاملة وهي محاطة مع مثيلاتها وفي مجتمع انثوي تسوده الطيبة والالفة والمحبة والاحترام، وما احلاها وهي مستورة في بيت اهلها او زوجها قنوعة بحالها وراضية بيسير او كثير عيشتها ومالها محشومة مخدومة ومدلله مصونة وبعيدة كل البعد عن نزوات النفس الامارة بالسوء فالمجتمع الذي تألفه فتاة اليوم وترتع في اجوائه قد اصبح خليطا من البشرية ذات مفهومية غريبة الطباع وصعبة الاقتناع كما ان بعضها مسلوب الارادة ويرغب في السيادة عدا عاداته التي تختلف في سلوكها الديني والحضاري والانساني والاخلاقي والاجتماعي وله نظرات اغلبها مادية، وعبارات معظمها هزلية، ورغبات وحريات ليس لها حدود ولا تعرف لها نية، بعكس رعيل زمانها الفائت ذلك العصر الذهبي والتي نقشت معالم حضارته ونقاوة عروبته واديب معاملته ورصانة مفرداته وعباراته وغيرة مجتمعه ورجولية ونخوة مواقفه وعفة وخجل وحياء نسوته.
يوسف بن عبدالظاهر بن محمد