بعد أسابيع من احتواء الظاهرة السلبية في الشوارع
المرسم المفتوح يحول هواة الكتابة على الجدران إلى رجال أعمال
ابراهيم علوي (جدة)
وجد هواة الكتابة على الجدران انفسهم مطلوبين لاشهر الشركات العالمية.. بعدما نجحت أمانة جدة في تقنين مهاراتهم بتخصيص مرسم مفتوح يشرف عليه فنانون تشكيليون..ولم يكن اي من هواة الكتابة الجدارية يدرك ان خطوة الأمانة في تخصيص المرسم المفتوح باب لـ(الرزق) وبداية لدخولهم بوابة رجال الأعمال.
وكانت ظاهرة الكتابة الجدارية في جدة انتشرت بصورة بارزة.. مما دعا أمين جدة الى اعلان تخصيص موقع مناسب على الكورنيش والشواطئ لتفريغ طاقات المراهقين والاستفادة منها بدلا من اهدارها فيما يضر الصالح العام والممتلكات العامة.
وبعد أسابيع قليلة وجد بيبيتو نفسه مطلوبا كمصمم شهير لتنفيذ ديكورات ورسومات في غرف النوم وبعض مقاهي الانترنت، بعدما وجدت رسوماته في المرسم المفتوح ترحيبا من الكثيرين، حتى انه تقاضى 10 آلاف ريال قيمة تصميم في مجلس للضيوف بمنزل أحد الشبان.
ويعتزم بيبيتو فتح مكتب متخصص في التصميم الجرافيكس بعد نجاحه في هذا المجال.
اما مصطفى ابو الحسن (16 عاما) والطالب في الثالث المتوسط فلم يصدق ان وجوده في المرسم المفتوح سيفتح له باب تعلم مهارة الطباعة اليدوية (سلك حرير) على الملابس والتي ستعود عليه بالنفع المادي الجيد.
ومع ان حسن النهدي (25 عاما) لم يكن من هواة الكتابة على الجدران في الشوارع، بل كان من منتقدي هذا السلوك الخاطئ، إلا انه سعد كثيرا بتخصيص مرسم مفتوح على الشواطئ، والذي استطاع من خلاله رسم العديد من التصاميم لتجد طريقها الى شركة صينية طبعت منها 30 ألف «تي شيرت» بمردود مادي جيد.