آراء المدربين تباينت حول قيمته الفنية
هل انطفأ «المشعل» أم لا يزال لوهجه «بقية»
عبدالله الشمراني (جدة)
أثارت صفقت انتقال المهاجم طلال المشعل من نادي المريخية القطري الى نادي الاتحاد ردود افعال واسعة في الوسط الرياضي خاصة في الوسطين (الاتحادي والأهلاوي) لاسيما في ظل أنباء متضاربة بشأن انتقال اللاعب الى صفوف الاتحاد من عدمه.. واختلفت الآراء حول القيمة الفنية التي سيخلفها المشعل في الفريق الاتحادي فهناك من بارك لهذه الصفقة وأشار الى أن اللاعب سيكون أحد العلامات الفارقة في الاتحاد في منافسات الموسم الرياضي الحالي بينما يرى آخرون ان صفقة المشعل لا تعدو كونها مكسبا اعلاميا وعديمة الفائدة فنيا. من جانبه قال المدرب صالح المطلق معتبرا ان اللاعب طلال المشعل وصل لمرحلة النضج الكروي الأمر الذي يساعده كثيرا في تحقيق النجاحات مع فريقه الجديد. وأضاف: نجح المشعل في اعادة صياغة نفسه بالشكل الصحيح من خلال فترة اعارته مع فريق النصر وقدم مستويات جيدة وصل لمرحلة القيادة حيث ظهر بصورة قيادية جيدة وعلى الرغم من تنازل الأهلي عنه في الموسم الماضي الا ان قيمته في ازدياد وهذا دليل نجوميته فهو لاعب هداف وناضج وقائد داخل الملعب ووجوده يعطي الثقة لزملائه اللاعبين.. وأضاف: طلال المشعل لاعب كبير ذو تاريخ عريض ولابد ان نعطيه حقه من التوهج باعتباره أحد المهاجمين المشهود لهم في تغيير النتائج وترجيح كفة فريقه وكان على المشعل ملاحظات في بدايته مع الأهلي لكنه أجاد التعامل مع الظروف وعادة ما يشعر اللاعب بالانكسار عند تنازل ناديه الأصلي لكن المشعل كان واثقا من نفسه ونجوميته حتى أصبحت قيمته في ازدياد مضطرد. ومضى المطلق قائلا: اتمنى للمشعل التوفيق في فريقه الجديد واعتبر انتقاله اضافة رائعة في تاريخ المشعل واضافة اروع للاتحاد وفي اعتقادي انه صفقة رابحة ولا ينقصه سوى التوفيق.. بينما يرى المدرب حمود السلوة ان اللاعب طلال المشعل يواجه تحديا كبيرا امام نفسه قبل ان يكون تحديا امام الاخرين مؤكدا ان اللاعب سيجد الفرصة ضيقة في المشاركة كلاعب أساسي في ظل وجود لاعبين اجانب في خط المقدمة في الفريق الاتحادي. وقال السلوة: قد يكون للصفقة ابعاد اخرى كالتنافس بين ناديي الاتحاد والأهلي وبلا شك ان قيمة الصفقة مغر الأمر الذي عجل بالتوقيع واتمنى للاعب التوفيق لكنه أمام مسؤولية كبيرة ولابد ان يكون في مستوى هذا التحدي واما مسألة نجاحه من عدمها فهذا الأمر يعود الى جاهزية اللاعب نفسه حيث ان المعادلة الصعبة تكمن في جاهزيته واذا كان جاهزا من النواحي النفسية والفنية واللياقية والمعنوية فسيكون مكسبا للاتحاديين.
وا متدح السلوة امكانات اللاعب الفنية الى جانب تميزه في النواحي السلوكية والاخلاقية.
في ذات السياق راهن المدرب عبدالعزيز العودة على انه صفقة فاشلة لن يستفيد منها الاتحاديون على حد تعبيره كون الصفقة ذات مكسب اعلامي وليس فني وذات اعتبارات تنافسية بين الناديين. وأردف قائلا: لو كان المكسب فنيا لبحث الاتحاديون عن لاعب صغير سن يخدم النادي لفترة طويلة وليس للاعب غير مثابر داخل الملعب وينتظر الفرص وليس مشاغبا في منطقة الثمانية عشر وفي تصوري انه كان من الأجدر اعطاء الفرصة لمهاجمي فريق الأولمبي في نادي الاتحاد الذين هم اكثر فائدة من المشعل.. وشدد العودة على ان كثرة الاصابات وغياب اللاعب لفترات طويلة اضافة الى كبر سنه سيؤثر على ادائه الفني. وأضاف: لا أعتقد نجاح المشعل مع الاتحاد خاصة انه يتواجد لاعبون اجانب وان كان اللاعب قد أثبت خلال السبع السنوات الماضية انه لاعب مميز واجادته للالعاب الهوائية والتمركز داخل منطقة الثمانية عشر لكن غيابه في الفترة الماضية سيؤثر خصوصا انه يحتاج لمشاركات كثيرة لاستعادة مستواه الفني واللياقي وهذا لن يجده مع الاتحاد اذ ان الجمهور الاتحادي يريد من يحسم المباريات وليس الانتظار عليه.
المشعل في سطور
بدأ طلال المشعل مشواره مع الأهلي عام 1415هـ حيث صعد من درجة الناشئين الى درجة الشباب وبعدها مثل الفريق الاول بالنادي لاول مرة في دورة الصداقة الدولية الاولى ونال لقب الهداف في تلك الدورة التي عجلت باشراكه مع الفريق الاول بعد ان نال اعجاب الجماهير والنقاد بأهدافه من الكرات الثابتة والالعاب الهوائية ولكنه فوجئ في الموسم التالي بجلوسه على دكة الاحتياط ابان اشراف المدرب الوطني امين دابو على الفريق ليأخذ مكانه محمد دابو وكاد أن ينتهي مشوار المشعل وهو حبيس دكة الاحتياط رغم موهبته الفذة التي أنقذها المدرب البرازيلي زاناتا عندما استطاع ان يعيد نجومية المشعل التي اوصلته لصفوف المنتخب الاولمبي وحصوله على جائزة افضل لاعب آسيوي وقد تلقى اللاعب عدة عروض انذاك كان أبرزها عرض نادي الهلال لكن المشعل قطع كل الطرق وجدد عقده مع ناديه الأهلي لاربع سنوات وبعد موسمين تذبذب مستوى المشعل بجانب ظروف وقناعات اخرى كانت سببا في اعارته لنادي النصر ومن ثم عودته نهاية الموسم المنصرم لناديه الأصلي الأهلي الذي قرر مدربه بوكير استبعاده من تشكيلة الفريق وبالتالي بيع عقده لنادي المريخية القطري مقابل مليونين وسبعمائة ألف ريال.