مدار
كتاب في جريدة
محمد علي الجفري
أدهشتني جريدة الرياض عندما طالعت ملحقا صدر عنها بعنوان كتاب في جريدة. والدهشة محمودة، لكني في حقيقة الأمر صعقت لما رأيت ولم اندهش فحسب. وبعد تقليب الأمر على وجوهه وجدت ان الرياض ما كانت لتقع في الحفرة التي وقعت فيها لولا أنها انصاعت لمنظمة اليونسكو. فكتاب في جريدة هو اصدار شهري تشرف عليها المنظمة التي يرأسها ياباني بعد معركة انتخابية مع د. غازي القصيبي. ولو كان د. القصيبي رضي ان يخرج «تسونامي» من تحت تدبيره وادارته.
هذا التسونامي الفكري الثقافي هو الغاء عمود الشعر العربي من ديوان شعراء العرب في الربع الاخير من القرن العشرين.
وحفل الكتاب هذا باسماء كتاب خواطر منمقة من المملكة العربية السعودية واليمن.
وغاب عن اختيار اليونسكو والمدير الياباني فيها كبار شعراء الجزيرة العربية وخيرة شعرائها تصوروا قائمة شعراء الربع الاخير من القرن العشرين في جزيرة العرب لم تشمل عبدالله بلخير، عبدالله بن خميس، عبدالله بن ادريس، عبدالله الحامد، حسن القرشي، محمد حسن فقي، حسين عرب، حسين سرحان، علي زين العابدين، عبدالسلام هاشم حافظ، عبدالمحسن حليت مسلم، محمد العيد الخطراوي، محمد بن احمد العقيلي، ابراهيم مفتاح، فاروق بنجر، سعد عطية الغامدي، جاسم الصحيح، محمد بن سعد الدبل، غازي القصيبي، عبدالعزيز الرفاعي، مهدي حكمي، عبدالرحمن العشماوي.
تصوروا ان الكتاب هذا لم يشمل في شعراء اليمن في القرن العشرين عبدالله البردوني ولا محمد عبده غانم.
الكتاب كله ليس فيه بيت شعر واحد يفقهه جرير، الفرزدق، البحتري، ابو تمام، المتنبي، محمود سامي البارودي، عزيز اباظة، احمد شوقي، حافظ ابراهيم، عمر ابو ريشة، محمد مهدي الجواهري.
حقيقة لانلوم اليونسكو فقد علمتنا المنظمة الأم قسوة الأمهات المنظمات، وهذه من تلك لكن السؤال هو كيف قبلت الرياض الصادرة في قلب جزيرة العرب هذا التجاهل المشين لشعراء أمة العرب في جزيرة العرب.
كيف انصاعت الرياض وانجرت ووقعت في عمل كهذا؟