( الإثنين 07/08/1428هـ ) 20/ أغسطس /2007  العدد : 2255  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • ملتقى عكاظ
    • كشف المستور
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
    • تقارير دولية
    • الاشقاء العرب
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • أسواق وبورصات
  • أفاق ثقافية
    • تراث وشعر
    • أدب ونقد
    • طب وعلوم
    • الدنيا فنون
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • التقرير الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
أفاق ثقافية » تراث وشعر...
مهاترات شعرية توقف حفلة مكة
شعراء العرضة .. لماذا يوقّعون شهادة وفاة القيم

  علي بن غرسان (مكة المكرمة)
سجلت العرضة الجنوبية انحداراً في مؤشر جماليات الموروث الجنوبي خلال موسم صيف هذا العام بعد ان غاب الابداع الحقيقي لدى شعراء هذا الموروث بل وسجل البعض منهم سقطات شعرية ستظل في الذاكرة الشعبية الى اجل غير مسمى بسبب احتدام العلاقات الشائكة بين بعض الشعراء والذي قاد الى الانحطاط في مستوى ومضمون القصيدة الشعبية. فبعد ان كانت منصات العرضة واجهة اجتماعية للاصلاح واشاعة روح التسامح الاسلامية ووسيلة لزيادة اللحمة بين القبائل تحولت الى ما يشبه حلبة المصارعة التي تتعالى فيها الزفرات وتتناثر منها كلمات الشتم والسباب بين المتصارعين وسط تصفيق الجمهور المتعصب لاحد اقطاب المعركة فقد سجلت القصيدةالشعبية «العرضوية» حضورا قويا في مجالس الصلح والحكمة والمدح والفخر خلال عقود من الزمن الا انها باتت وكأنها عجوز قاب قوسين او ادنى من الرحيل حتى وان لعبت بها عمليات التجميل والمساحيق التي يجريها بعض اقطابها احيانا في قسماتها دورا في بقائها حتى الآن لكن آخرين فضلوا رحيل تلك القصيدة الهادفة المتعففة وتحرير شهادة وفاة مبكرة والاستعاضة عن ابياتها ومعانيها العميقة ذات الدلالة بأخرى تحمل السخط والقبح مبنى ومعنى ..
حرب باردة
فبالرغم من ان جدول عرض الحفلات خلال موسم هذا العام قد يكون مكتمل النصاب لدى اغلبية الشعراء الى ان المخرج لديهم يظل حتى الآن دون مستوى المأمول ان لم يكن قد خيب الآمال فعلا، فقد شهدت ساحات العرضة الجنوبية مهاترات يندى لها الجبين لاسيما في بعض الحفلات التي تمنى الجمهور من الشعراء التزام الصمت بدلا من التهريج على منصاتها بكلام لا يليق وعبارات نابية ففي احدى الحفلات بمكة المكرمة مؤخرا طغت المهاترات الشعرية بين شاعرين الى ان وصلت الى مصطلحات غير لائقة وسط استياء الجمهور مما دفع بشيخ القبيلة الى اعتلاء المنصة والاعلان عبر الميكروفون بأن هذه القصائد هي اساءة حقيقية الى اصحاب الحفل مطالباً الشاعرين برد اعتبار للمقام واهله مترفعا بحضور الحفل وضيوفه عن تلك الكلمات التي لا تشبه الكلمات فعلا وليس لها علاقة بالشعر واهله .. ولعل المراقب لحال الساحة الشعبية يوقن تماما ان المسؤولية العظمى في هذا الانحطاط تقع على عاتق الشعراء وارباب الكلمة فيه ولا يخلي مسؤولية الجمهور واصحاب الحفلة ايضا فالجميع شركاء في ذلك عليهم العمل لانتشال الساحة من هذا المستنقع الذي غاصت فيه سنوات ولم تستطع الخروج منه بعد واجراء الانعاش السريع والعاجل لها .. فإذا كان للشعراء احقية تحديد المبلغ الذي يتقاضونه في نهاية الحفلة (الكسوة) فلصاحب الحفلة ايضا الاحقية بالمطالبة بالجودة النوعية في مستوى المطروح في حفلته من قصائد لاسيما أنها ستنقل عبر وسائل إعلام مرئية ومسموعة تحت اسمه وربما بات من الضروري وضع آلية لتقييم اداء الشعراء في كل حفلة ومدى استحقاقهم للكسوة الكاملة من عدمه وضرورة ابرام عقود اتفاق بين طرفي الحفلة للخروج بنتاج شعري قيم وعلى المخل بالاتفاقية تحمل تبعة تقصيره.
مسؤولية الشاعر
اما المسؤولية التي يتحملها الشاعر فتكمن في انتقائه للكلمات وتوظيفه لها بالاسلوب الامثل واللائق بعيدا عن التجريح بالآخرين أياً كانوا في موازنة عقلانية لبث الحماس بين الصفوف دون الخروج عن دائرة الادب العام ومحاولة الارتقاء بذائقة الجمهور بدلا من الاسهام في تردي حالها فالشاعر الحقيقي الذي يرسم لنفسه نهجا مغايرا ولا ينخرط وراء النواعق ويظل يضع نصب عينيه تاريخاً سيسجل باسمه وكلمات ستدون في سجلاته ويعود بفكره لمن سبقه من الشعراء الذين غيبتهم عقود من الزمن الا ان شعرهم لايزال خالدا في الاذهان يتذكره الكبار ويردده الصغار والشواهد في ذلك كثيرة.ويظل الجميع يوقن ان هذا الموروث هو احد المقومات التي يعتز بها الاجيال والذي ينبغي على القائمين عليه مراعاة ذلك والاخذ دوما في الحسبان انهم ما بين عوامل بناء اوهدم له في هذه المرحلة الحاسمة التي تزايدت فيها وتيرة المهاترات غير المبررة والتي متسبب في المرحلة القادمة عزوف كثير من العقلاء عن اقامة حفلات عرضوية يدفعون عليها آلاف الريالات لسماع السقط من الكلام الذي ينهجه بعض الشعراء فقد بات المستوى الثقافي والفكري لدى العامة فوق قصائد الشعراء المتهالكة التي تربط الاذهان بأسواق حراج تملأ الفضاء صخبا وفوضى دون فائدة مرجوة..

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين تراث وشعر

  • تعذر بث أغنية الراشد .. والبرد يلف أجواء أبها
    المريخي يترنم بأغنية أصالة والعازمي يستذكر «المليون»
  • تكفى تهز الرجال
  • لما لمحتك
  • أمسيات «الوجهة شرقية »على قناة المختلف
  • 3 من عرعر إلى «شاعر المليون»


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000