محللان سعوديان: حل الأزمة العراقية يتطلب مشاركة كل التيارات السياسية
فهيم الحامد (جدة)
اعتبر محللان سعوديان أن تشكيل ائتلاف حكومي عراقي جديد يضم التحالف الكردي الشيعي قد يساعد على إنهاء الأزمة السياسية التي تواجه الدولة العراقية منذ فترة ليست قصيرة إلا أن عدم مشاركة السنة في الائتلاف سيترك فجوة سياسية كبيرة باعتبارهم شريحة مهمة في النسيج العراقي ولايمكن تجاهل دورها في العملية السياسية. واكدا أن المرحلة الحالية تتطلب الحكمة وضرورة وضع الأحزاب والتشكيلات السياسية العراقية خلافاتها جانبا وتعزيز الوحدة الوطنية والعمل على تحقيق تطلعات الشعب العراقي والحفاظ على وحدة وسيادة العراق. وشددا على اهمية فتح باب الحوار مع مختلف الفعاليات والقوى السياسية العراقية من اجل التوصل الى حل يرضي جميع فئات الشعب العراقي. وأوضح المحلل السياسي مطلق المطيري أن أي حل للازمة العراقية يجب أن يكون من خلال إيجاد قواسم مشتركة بين كافة الأعراق والتيارات السياسية العراقية موضحا أن تشكيل ائتلاف عراقي من الأحزاب الرئيسية خطوة هامة على صعيد تحقيق الوفاق الوطني ولكنه قال ان وجود السنة خارج هذا التشكيل لن يساهم في الخروج بقرارات ناجحة لمستقبل العراق السياسي وهذا ليس تقليلا من الأحزاب المشاركة ولكن بسبب أهمية وجود الأحزاب السنية في هذا التشكيل ولأهمية دورهم في التركيبة السياسية العراقية. وقال ان الوضع في العراق وصل إلى مرحلة متأزمة في ظل استمرار نزيف الدم اليومي وتدهور الوضع الأمني والاقتصادي موضحا أن استمرار هذا الوضع المتردي سيعمل على توسيع الأزمة وبالتالي سيصبح من الصعب إيجاد حل لها على المدى البعيد.. ولذا فإننا نأمل ان تشهد المرحلة المقبلة انضمام مختلف التيارات السياسية والمذهبية الى هذه العملية حتى يكون تمثيل الحكومة مشتملا على كافة الطوائف.
من ناحيته قال الدكتور صالح الحماد الأستاذ في جامعة الملك فيصل بالأحساء ان أي ائتلاف سياسي عراقي لا يضم جميع فئات المجتمع العراقي سيواجه صعوبة الاستمرار سياسيا على المدى البعيد موضحا أن عدم مشاركة السنة في الائتلاف الذي تم تشكيله مؤخرا سيكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العملية السياسية وتعزيز المصالحة الوطنية مطالبا السنة بالمشاركة في العمل السياسي والحوار بهدف التواجد في المعترك السياسي والمطالبة بعدم تجاهل حقوقهم وعدم تهميشهم في أي حلول مستقبلية للازمة العراقية.
وأوضح أن حل الأزمة في العراق يجب أن يكون بيد جميع مكونات المجتمع العراقي ولايجب أن يكون مصير العراقيين بيد فئة اوطائفة بعينها مشيرا الى أن الشعب العراقي مغلوب على أمره ويجب على القيادات العراقية المحافظة على وحدة الشعب وسيادة الأراضي العراقية والابتعاد عن الانشقاقات والاختلافات لأن من مصلحة العراقيين التوحد وتحمل المسؤولية ومواجهة التحديات بموقف ثابت.
وأشار إلى أن تجاهل السنة من شأنه مراوحة الازمة لمكانها لاسيما في ضوء تحفظات الحزب الاسلامي العراقي وتحذيره من قيام تحالفات مضادة وهو ما من شأنه التأثير سلبا على أية محاولات لحل الازمة مستقبلا.