ثمة إخوه يظنون أن ثمة عداءً مستحكماً مابين بعض الكتاب وجهاز هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وأن هؤلاء الكتاب ليس لهم هم إلا متابعة مايحدث من أخطاء داخل هذا الجهاز مغيبين أدوارهم في متابعة الخلل في كل أجهزة الدولة والتنويه عنه بكتابة أكثر قسوة واحتداما عما يكتبونه عن الهيئة..
وغدت الكتابة عن أخطاء الهيئة كتابة محرمة اجتماعيا حيث تنهض مجموعة كبيرة من الدعاة وأئمة المساجد والكتاب لمهاجمتك والتبرع بتشويه سمعة من يكتب عن أخطاء الهيئة.
وهنا يجب ان نضع نقطة. ونتفاهم..
الهيئة جهاز حكومي يقدم خدمات للمجتمع.. ثم إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس مقتصراً على جهاز حكومي بل إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فعل يقوم به كل انسان وفق مقدراته الثلاث (اليد- اللسان– القلب).
وتصبح مناقشة ومناصحة ما يحدث من أخطاء في هذا الجهاز داخلة أيضا في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. ولأن أفراد الجهاز بشر مثلنا لايزيدون عنا في شيء (وقد نكون نحن محتسبين من غير مقابل أو دخل وظيفي بسبب قيامنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعكس المحتسبين في الهيئة الذين يتقاضون دخلاً لقيامهم بعملهم).. ولأن أي عمل يقوم به البشر هو عرضة للنقد ..فلا يذهب في بال البعض إلى أن مناقشة الأخطاء هو استهداف بقدر ماهو تنويه فكما يكتب الكاتب عن أخطاء وزارة الصحة أو وزارة التربية والتعليم أو وزارة التجارة هو يكتب عن هذا الجهاز الخدمي.
وتنتشر في النت مقولات عجيبة غريبة عن الكتاب الذين ينبهون على أخطاء رجال الهيئة، وأنا من أولئك الكتاب ويتلقى بريدي الالكتروني الشتائم المقذعة حين تكون الكتابة عن جهاز الهيئة.. ومن تلك الرسائل إصرار بعضهم أن كتابتنا تتربص فقط بالهيئة وهم في ذلك يجافون الحقيقة، وحجة بعض أولئك أن هناك من يموت في مرافق حكومية عند القبض عليه لايشار إليهم.. وإلى هؤلاء يمكن القول إننا جميعاً نقف ضد أي جهة أو إنسان يتسبب في قتل نفس من غير حق، وإذا تحدثنا عن موت مواطن داخل مركز الهيئة فهذا من باب أنها جهة تأمر بالخير وتسعى لستر الناس وتصويب أخطائهم فإذا تحول بعض أفرادها -وأنا أقول البعض- إلى جلادين بحيث يوسعون من يتواجد داخل المركز ضرباً فهذا أمر لا يقبله منسوبو الهيئة انفسهم ..
إن إيذاء الانسان جسدياً أو معنوياً هو أمر مرفوض من الجميع وحين نعرف أو نقرأ أن شخصاً أوذي داخل جهاز من الأجهزة سيكون الموقف واحداً سواء من الكتاب أو ولاة الأمر بمختلف مستوياتهم..
abdookhal@yahoo.com
أضف تعليقك