( السبت 05/08/1428هـ ) 18/ أغسطس /2007  العدد : 2253  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • ملتقى عكاظ
    • كشف المستور
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
    • تقارير دولية
    • الاشقاء العرب
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • أدب ونقد
    • طب وعلوم
    • الدنيا فنون
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • التقرير الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
على خفيف

محمد أحمد الحساني
اللي فات.. ما مات ؟!
تستخدم العبارة الاجتماعية المتسامحة التي تقول: اللي فات مات، بطريقة جيدة عندما يحصل خلاف بين أصدقاء أو زملاء أو شركاء أو جيران أو بين المرء وزوجه، فإذا حضر أهل الصلح وأرادوا تسوية ما شجر من خلاف بين طرفين من الأطراف المشار إليها أو من في حكمهم من أطراف، فإنهم ينصحون الطرفين بعدم العودة إلى الماضي ونبشه لأن ذلك يُوغر الصدور ويُبعد الشقة ويجلب للمصلحين المشقة وقد يؤدي إلى انفراط مجلس الصلح دون تحقيق هدفه بل زيادة ما بين المتخاصمين من شحناء وبغضاء.
لأن هذا قال وذلك رد عليه بما هو أشد منه وأخذ كل طرف ينتصر لنفسه ليتحول مجلس الصلح إلى حراج، فتكون النصيحة الغالية لأطراف النزاع إذا ما أرادوا الصلح حقاً أن يعتبروا ما فات قد مات!
ولكن المثل الشعبي نفسه غير صالح للتطبيق في الأحوال الإدارية والمالية العامة التي يمسّ خيرها وشرها الناس.
لأن تطبيق هذا المثل على حالات الفساد الإداري والاختلاس والظلم والانتهازية والصور المتعددة لاستغلال المركز والسلطة الإدارية. إن كل ذلك يعني حماية الفاسد والظالم والمتسلط إدارياً والمختلس للمال العام والمرتشي مقابل تمرير المخالفات أو إمضاء المعاملات بعد أن يضع فوق رأسه أو على باب إدارته كلمة حق يُراد بها باطل «ادفع بالتي هي أحسن!»، فهؤلاء وأشباههم لا يمكن للمجتمع الإداري والمالي والوظيفي والمجتمع بصفة عامة، وقد اكتوى بنارهم وتعرض للظلم والاستغلال منهم أن يسمح لأدعياء التسامح والصلح والإصلاح تطبيق المثل الشعبي «اللي فات مات» عليهم، لأن في ذلك حماية لهم وتشجيعاً لغيرهم ممن ينظرون إلى أعمالهم القبيحة بإعجاب منقطع النظير ويرون فيهم القدوة والأسوة ويعتبرونهم «أولاد وقتهم» وأنهم عرفوا كيف يتعاملون مع عصرهم وأفلحوا في اقتناص ما سنح لهم من فرص عن طريق استغلال مواقعهم لتحقيق الكسب وبناء الثروة، وأنه ما دام أن دية المحاسبة بعد ذلك هي أن يأتي من يقول لمن يريد محاسبة الفاسدين على فسادهم إنه لا داعي يا جماعة لفتح الملفات الآسنة وحسب هؤلاء ما جاءهم من نقل أو إعفاء أو فقدان لمراكزهم الوظيفية التي استغلوها ردحاً من الزمن تحولوا خلاله من «بِساس» إلى قطط سمينة وأصبحوا ممن يُشار إليهم بالبنان ويأتي ذكرهم على كل لسان.
فتكون في الدعوة إلى عدم فتح الملفات الآسنة عن طريق استخدام العبارة الشعبية الآنفة الذكر أو ما يشابهها من عبارات ما يحمي الفساد الماضي ويشجع على نمو فساد جديد وهذا ما هو حاصل للأسف الشديد، ولذلك فإن ما يجب قوله في أمثال هذه الحالات هو: اللي فات ما مات؟!

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • أين ثقافة المساحات الخضراء!
  • رقاب أرخص من التراب !؟
  • اقلب وجهك يا عمدة ؟!
  • ظاهرة رفض الأحكام القضائية !
  • قصف الله عمرك
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • الجهات الخمس
    سوريا العزيزة!
  • أشواك
    جدة والسمعة السيئة..!
  • قراء وشكاوى
  • بيت العصيد
    القافلة والكلاب
  • إن رحمتي تغلب غضبي
  • مهن تؤخذ بقوة
  • مع الفجر
    المدينة المنورة بلا أمية
  • في ضوء التقرير السنوي لأرامكو السعودية
  • ظـلال
    البحث عن السيد/ حزن!؟
  • أيام محرجة


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000