بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
القافلة والكلاب
لاأدري ماهو السر في أن الديمقراطية في الأقطار العربية لا شبيه لها بين الديمقراطيات!
ولا ما هو السبب في كون هذه الديمقراطية تسير بالشعوب الى الوراء! وتهرول بها إلى الخلف وتهوي بها إلى الحضيض!
الناطق باسم البيت الابيض أكد في اكثر من مناسبة بأن الديمقراطية العربية وإن كانت ناشئة إلاأنها رائعة وقد أشاد بها وقال إنها تتقدم بشكل مذهل وبطريقة مذهلة. ولكن من يدري! ربما كان على حق والشعوب على خطأ! ربما انها تتقدم والشعوب تتخلف! ربما أن شعوبنا التي أنهكها الفقر لم تستطع اللحاق بقطار الديمقراطية! أو أنها من شدة الجوع والجري وراء لقمة العيش دوّخت و تملكها الدوار ولم تحس بمرور القطار!
وليس الناطق باسم البيت الابيض وحده من أكد أن ديمقراطيتنا تتقدم بشكل مذهل وبطريقة مذهلة. ولكن الناطقين باسم الأحزاب العربية الحاكمة يؤكدون ايضا هذه الحقيقة.
وفي مقابلة مع ناطق باسم حزب عربي حاكم نفى وجود خلل في ديمقراطيتنا ونفى الشائعات التي تقول إن ديمقراطيتنا تعطلت وتوقفت في أول محطة أوانها ديمقراطية خردة تهرول الى الوراء. وقال إنها تندفع مثل قاطرة الى الامام بالرغم من أن أحزاب المعارضة تعارضها وتعترض طريقها. وأضاف قائلاً: لولا وجود معارضة موتورة وحاقدة وكابحة تقوم بدور الكابح لكنا حققنا المعجزات، ولكانت الديمقراطية انطلقت بشعوبنا إلى ابعد المحطات.
وعندما سئل عما اذا كانت ديمقراطيتنا مستوردة من الخارج! أجاب بالنفي.. وقال إن ديمقراطيتنا صناعة محلية عالية الجودة وبأعلى المواصفات.. وانها حازت على اكثر من شهادة عالمية وتم الاعتراف بها من قبل جميع الدول والمنظمات. ومن قبل جميع الشركات العابرة للقارات وتلك العابرة للحارات.
وختم الناطق حديثه بالقول:
طالما ان قافلة الديمقراطية تسير فلن ندع الكلاب تنبح.
أضف تعليقك