ظـلال
البحث عن السيد/ حزن!؟
* إنني هذا «الإنسان» العربي.. أفقد الشعور المجَّاني، لأنني أنا الشوق للحرية التي تطول فراسخ أبعادها، ولأن الشوق لأي شيء: لم يعد له قيمة حتى في العشق!!
لقد تحطمنا على أرصفة الشهوة للدم، والشهوة للحكم وللتسلط، والشهوة للزعامة الديكتاتورية وحب الذات... تحطمنا وسالت الدماء العربية البريئة -في تمزقنا وخلافاتنا- خجلاً، وامتهاناً، وضعفاً، وغربة!! والسؤال: من الذي استفاد، ومن الخاسر؟!
* * *
* إن الأرض العربية: ترتوي بأحزانها، فتفيض الأحزان أنهاراً، وتتفجَّر من تربتها وصخرها، وأرحام أمهاتها: غرساً جديداً!!
إن هذا الذي تراكم: رماداً، وتخثَّـر: جراحاً فوق أرضنا... كان اسمه: الصدق!
إن هذا الذي تمزَّق أوصالاً، وتبعثر حزناً داخل نفوسنا.. كان اسمه: وشيجة الدم!
إن هذا الذي يبقى: قديدة من الشوق، ومن الصدق، ومن الوشيجة.. صار اسمه الآن: جرح!!
لكننا -رغم القسوة والأسى- لا نريد أن نرضخ لما فعله بنا الأعداء المتربصون، ولما نفَّذوه من محاولة تمزيق الوشائج، وإهانة لكرامة الإنسان العربي في أعماقه، ومحاولة النيل من عقيدته وإسلامه... بل نريد أن نرتفع فوق المحن، وفوق التفاهات، وفوق المؤامرات التي ينفِّذها أحفاد الأسخريوطي وأبو رغال.. ونقف صفاً ملتحماً بلا اختراق من الخلف!!
* * *
* لم يعد في عالمنا الإنساني اليوم: حزن... فقد فقدنا «الحزن» النبيل والأعمق، واستبدلناه بـ«الكآبة» أو الاكتئاب، وإن الآلام التي تبدو مؤقتة أو عابرة: أغرقت الإنسان في كل مكان، إنها تتجدد مع مشكلة أخرى، مع اصطدام آخر، ولم يعد الإنسان يستمتع بأحزانه، وعندما يفقد الإنسان حتى قدرة الاستمتاع بحزنه... فلابد أن يتحول إلى: فاقد!
ولكن... كيف يستمتع إنسان اليوم بأحزانه؟!
لابد أن «الفرح»: هو في اللحظة التي تتمخض من التفاؤل، ومع اللحظة التي تذهب في الحقيقة... هو هذا الفرح الذي يسقط- غالباً- في الإثارة التي نبتكرها، أو نحاول ابتكارها عندما نقهقه، وعندما نغضب، وعندما ننتصر، وعندما تلفنا الكآبة بعد ذلك!!
* * *
* آخر الكلام:
* (من غمس يده في مال اليهود
مشى بقدمه على دمه)!!
أضف تعليقك