السوق السوداء ترفع أجور الخادمات الى 3 آلاف ريال
ياسمين الحمد (جدة)
أدى ازدياد الطلب على الخادمات مع قرب اطلالة شهر رمضان الذي تكثر فيه الالتزامات الأسرية لارتفاع بورصة هذا القطاع بالمملكة، فالخادمة المؤقتة التي تعمل بنظام الساعات قد يصل أجرها إلى 3000ريال من خلال الدخل اليومي والعمل بنظام الساعات. وبلغ عدد العمالة المنزلية في المملكة قرابة 2.1 مليون حسب تقديرات رسمية ومن الملاحظ أن العاملات « الهاربات» يحظين بإقبال منقطع النظير من قبل بعض الأسر السعودية وقدرت دراسة حديثة أن المبالغ التي تنفق على استقدام الخادمات للمملكة تصل إلى 41مليار ريال سعودي في ظل الطلب المستمر والمتزايد عليهن. - «عكاظ» التقت عددا من السيدات للتعرف على أسباب الطلب المتزايد على الخادمات فقالت أنا لدي خادمة أسيوية ستنتهي فيزتها خلال أسبوع وأنا امرأة عاملة ولدي طفل لا يتجاوز الاشهر الستة ونحن مقبلون على شهر رمضان مما تكثر فيه الالتزامات الأسرية الأمر الذي دفعني للبحث عن خادمة حتى ولو بالعمرة لأن عمل إجراءات استقدام خادمة عن طريق احد مكاتب الاستقدام سيستغرق وقتا من الزمن وأنا في حاجة ملحة خلال هذا المدة لخادمة وبأي ثمن الأمر الذي دفعني إلى استقدام خادمة آسيوية بالعمرة من خلال البحث والسؤال، ولله الحمد عثرت عليها واحضرها لي وسيط (من إحدى الجنسيات الآسيوية) مقابل أجر تتقاضاه نظير أتعابها حسب المواصفات المطلوبة مابين 200 إلى 500 ريال وتزداد أجرتها في رمضان نظرا لكثرة الإقبال على طلب الخادمات اضافة لأجر الخادمة الذي يتجاوز في الأيام العادية 1000ريال وإجازة 3 أيام من كل أسبوع بينما في شهر رمضان يصل راتبها من 1500إلى 2000ريال حسب حجم العائلة وحجم العمل الأمر الذي جعلني أقبل بشروطها حتى تتوفر لي خادمة من خلال احد مكاتب الاستقدام،
وروت ريم الخالدي من جدة معاناتها مع الخادمات قائلة: لقد كان لدي في السابق خادمة تم إحضارها بالطريقة النظامية من خلال احد مكاتب الاستقدام ولم تمكث معي أكثر من 6 أشهر ثم لاذت بالهرب الشهر الماضي مما دفعني في هذه الأيام الحرجة للبحث عن خادمة ولو بنظام الإيجار اليومي لأني موظفة ولدي أبناء صغار لم يتم تأهيلهم لدخول المدرسة وبحاجة إلى رعاية واهتمام بمتطلباتهم أثناء عن المنزل إلى جانب مساعدتي في بعض الأعمال المنزلية ولقد وجدت خادمة بعد بحث مستمر من قبل بعض الصديقات وهي تتقاضى في اليوم 100 ريال حيث تحضر دوامين في الصباح والمساء وأنا مضطرة في ظل الاحتياج لدفع هذا المبلغ حيث انني لا أستطيع ترك أبنائي بدون رعاية وخاصة أننا على وشك الدخول في شهر رمضان والحاجة إلى الخادمة في هذه الأيام ضرورة ماسة إلى جانب أنني قد عانيت من الخادمات عن طريق مكاتب الاستقدام اللاتي أقوم بإحضارهن بطريقة نظامية للمرة الثانية ثم ما يلبثن فترة ويهربن.
خادمة بنظام الساعات
وتتذمر (أم فراس) من ارتفاع أجور أسعار الخادمات حيث تقول:
إن ايجارت الخادمات باتت غير معقولة ومرتفعة جداً في ظل الطلب والاحتياج لهن حيث ان هناك استغلالا من قبل الخادمات لهذا الوضع خاصة أن شهر رمضان يعتبر موسما لدى الكثير منهن مما يدفعهن إلى رفع أجورهن لأجل العمل بنظام الساعات وهذا ماعانيت منه حيث انني امرأة عاملة وظروف عملي تجبرني على التأخر عن المنزل ولقد حاولت استقدام خادمة عن طريق مكاتب الاستقدام والى الآن لم يتم إنجاز باقي أجراءاتها مما دفعني في الوقت الحالي إلى إحضار خادمة بنظام الساعات بمبلغ 120ريالا.
من جانبها ذكرت سيدة اندونيسية تدعي ( حليمة) تعمل وسيطة في تأجير الخادمات: أن ايجار الخادمات يختلف قبل رمضان وأثناء دخول شهر رمضان كما أن طبيعة عملهمن تختلف فمنهن من تعمل بنظام الساعات ومنهن من تعمل بنظام الأجر الشهري ولكن المبلغ الذي تتقاضاه الخادمة يتفاوت بحجم كبر العائلة من عدمه حيث انه ستزداد المهام الموكلة بالخادمة من رعاية الأبناء وتنظيف المنزل ونحوه حيث لو كان الطلب على الخادمة بنظام الساعات فإن الاجر يتراوح من 100 إلى 150 ريالا في اليوم وهو أمر مناسب مع الأسر التي تحتاج الخادمة لفترة أطول هذا عدا عمولتي التي تتجاوز 200 إلى 500 ريال حسب فترة الطلب على الخادمة عدا العمولة التي أتقاضاها من الخادمة نفسها قد لا تتجاوز 200 ريال وفي حالة الطلب على الخادمة بحيث تبقى طوال الأسبوع لدى العائلة فإن لها إجازة تبدأ من يوم عصر يوم الأربعاء وتنتهي عصر يوم الجمعة وهناك أجرة السائق 100 ريال الذي يقوم بحمل الخادمة إلى مقر عملها في العائلة إلى المنزل لذي تسكن فيه قبل عملها وهذا من شروط عمل الخادمة لدى العائلة.