أبلغت الشرطة عن زوجها لتنفرد بتجارته المحرمة
«معلمة» تروِّج المخدرات في لعب الأطفال
حسين عبدالقادر (القاهرة)
تحولات مريعة شهدتها سيرة حياتها احالتها من فتاة مليحة تحلم بفارس احلام يمتطي حصانا ابيض الى امرأة مشبعة بروح الانتقام وكل ذلك بسبب رجلين احدهما تزوجته بعد قصة حب عاصفة لكنه طلقها عندما سرقت قلبه احدى الحسناوات.. اما الثاني فقد احبها فتزوجته لثرائه الفاحش ورغبتها العارمة في التخلص من صدمتها العاطفية الأولى.. لكن زوجها صاحب الشركات لم يكن سوى تاجر مخدرات دفعها بقوة لعالمه المثير والمليء بالمفاجآت.. بعد ان اتقنت فنون اللعبة الخطرة وتعرفت على المهربين ومروجي المؤثرات العقلية.. واظهرت براعة فائقة في هذه التجارة المحظورة.. وبدا واضحا انها تفوقت عليه واصبحت هي المدير الفعلي للعمليات شعر زوجها بالتهميش وضياع الهيبة وسط اباطرة المخدرات عندها حاول تدميرها واستعادة نفوذه لكن «المعلمة» كما يطلق عليها في تلك الأوساط دمرته ماديا ونفسيا بالضربة القاضية.
استغلال وانتقام
النزعة الانتقامية للمعلمة لم تنبع من فراغ فقد كان كل الرجال الذين التقت بهم في حياتها يهدفون لاستغلالها بدءا من ابن الجيران الذي أمطرها بكلمات وتقدم الى اسرتها طالبا يدها وتزوجها ليتخلى عنها في منتصف السنة الاولى من زواجهما.. كانت (انتصار) وهذا اسمها تمني نفسها بعش زوجي هانئ لكن بعد مضي سنة اشهر تغير كل شيء بل انقلبت سعادتها لتعاسة وبؤس لسبب لم يخطر على بالها ابدا وذلك عندما شعرت بأعراض الحمل وابلغت زوجها بلهفة ليصدمها بعدم رغبته في انجاب طفل ولم يكتف بذلك حيث طلب منها اجهاض الجنين.. وعندما حاولت اثناءه عن رأيه هددها بالطلاق مشترطا «الاجهاض» لاستمرار علاقتها الزوجية.
ورقة الطلاق
لكن المرأة الجميلة العنيدة رفضت ذلك بقوة.. فقد كان حبها للطفل الذي تحمله اكبر من ان يزعزعه زوجها.. حينها اهملها وعاملها بقسوة وجفاء.
وعندما لاحظ صلابة موقفها سعى لتوطيد علاقته بفتاة اخرى وابلغها بأنه سيتزوجها فطلبت انتصار الطلاق ولم يتردد في تطليقها لتعود الى اهلها مرة اخرى لكن هذه المرة كانت تحمل طفلا.. وورقة طلاق.
ومع تزايد متطلباتها وسط اسرة متواضعة لجأت للبحث عن عمل وبالفعل حصلت على وظيفة في احدى الشركات.. ومنذ دخولها الشركة دق قلب صاحبها معزوفة حب وسرعان ما توجه بالزواج بعد ان روت له مشاكلها مع زوجها السابق.. وابلغته في الوقت نفسه بأنها غير مستعدة للتخلي عن ابنها فوافق على تحمل نفقاته.
زفت انتصار الخبر الى والدتها واخبرتها بأنها وجدت الرجل الذي سيعوضها عما قاسته مع زوجها الاول لكنها اكتشفت في ما بعد انها وصلت الى محطتها الاولى في عالم الاجرام، ساورها الندم لانها عرفت ذلك بعد فوات الاوان.. اتضح ان زوجها نصاب وتاجر مخدرات وذلك بعد ان رصدت اشخاصا يستقبلهم داخل المنزل في ساعات متأخرة من الليل فيدخلون احدى الغرف بشقة الزوجة ويغلقون الباب عليهم لأكثر من ساعة قبل ان يخرجوا وهم يترنحون.. تسلل القلق الى قلبها وبدأت تراقب زوجها عن كثب حتى اكتشفت الحقيقة التي لم تكن تتوقعها.
فزوجها ليس سوى تاجر مخدرات ومتعهد ببيعها لتجار التجزئة.. واجهته بهذه الحقيقة التي اكتشفتها.. واستقبل ثورتها ببرود.. وهو يقول لها انه ليس هناك عيب في ذلك.. فتجارة المخدرات هي التي تؤمن لها ولابنها حياة الثراء والرفاهية التي تعيشها.. ولم يكتف الزوج بذلك، بل طلب منها ان تساعده في هذه التجارة.
اراد ان يتعشى بها فتغدت به
رفضت في البداية ولكنه اجبرها على مساعدته ودخول ذلك العالم الشيطاني الذي غير شخصيتها تماما وحولها الى وحش كل همه افتراس الرجال وتدميرهم بواسطة المخدرات.تعلمت انتصار «اصول» تجارة المخدرات بسرعة فائقة.. وخلال شهور قليلة اصبحت هي «المعلمة» التي تعرف كل اسرار هذه التجارة المحرمة.. الغريب ان زوجها بدأ يشعر بالضيق بعدما تفوقت عليه وسيطرت على كل الصفقات.. حاول ان يضايقها ويمنعها من الاستمرار في هذا الطريق، ولكنها قررت التخلص منه واوصلت معلومات عنه الى مباحث مكافحة المخدرات وادت هذه المعلومات الى القاء القبض عليه لتستأنف هي طريقها.ذاعت شهرة «انتصار» في منطقة الجيزة وتوسعت في بيع الحشيش بين طلاب المدارس والجامعات حتى بدأت عيون رجال الشرطة تترصدها وشعرت هي بذلك فتركت بيتها وانتقلت الى شقة اخرى بمنطقة بولاق الدكرور.
افيون في لعب الأطفال
تغيرت «انتصار» تماما خلال هذه الفترة اصبحت قاسية لدرجة انها ابتعدت عن ابنها الوحيد تماما وتركته عند جده لتربيته مقابل مبلغ مالي تعطيه كل شهر.. حتى ملامحها تغيرت واصبحت اكثر غلظة.. لم تعد تلك الفتاة الرقيقة التي احبت ابن الجيران وتزوجته.. واصبح مجرد ذكر اسمها يلقي الرعب في قلوب الرجال.. ويصيب رجال المباحث بالقلق لانهم لم يلقوا القبض عليها حتى جاء الوقت الذي كان لابد من ان تدفع ثمن جرائمها فيه.وصلت معلومات الى مديرية امن الجيزة تؤكد ان انتصار لجأت الى حيلة مبتكرة لاخفاء المخدرات عن عيون رجال المباحث..
حيث تضع الحشيش والافيون والبانجو داخل لعب الاطفال.. وراقب رجال المباحث تحركاتها دون ان تشعر حتى عرفوا موعد تسليمها لشحنة حشيش الى احد التجار في الثالثة فجرا بمنزلها في بولاق الدكرور..
وقاموا بمحاصرة المنزل بعد ان تأكدوا من دخول التجار اليه والقوا القبض على انتصار والتاجر متلبسين!