بعض الحقيقة
لماذا هذه المراجعة
عندما نقول بأن القطاع المصرفي يحتاج إلى مراجعة، فإننا نتحدث فقط عن الحد الأدنى الذي يحتاجه هذا القطاع الحيوي الهام.
فالائتمان المصرفي الذي تقدمه البنوك الحالية لا يتجاوز (7) مليارات دولار في الوقت الذي تبلغ حاجة السوق الحقيقية (67) مليار دولار. وهذا الرقم وبالرغم من ضآلته بالنسبة للسوق السعودي، فإنه يذهب أصلاً لشركات ومؤسسات نخبوية فقط. وعندما نتحدث عن هذه المراجعة فإننا نشير إلى ما تعانيه فروع هذه البنوك -لوجستياً- من ازدحام شديد يُذكّرك بازدحام الجوازات أو صالات المطارات أيام الإجازات والعطل الرسمية، ويرجع ذلك إلى قلة عدد البنوك وبالتالي قلة عدد فروعها، وحيث لا يتجاوز المعدل (6) فروع لكل (100.000) نسمة في المملكة، بينما ترتفع هذه النسبة لتصل إلى (55) فرعاً في بعض الدول المتقدمة مصرفياً. وعندما نطرح مثل هذه المراجعة، فلأن البنوك الحالية التي تستحوذ حالياً على ربع الودائع العربية لا تمثل سوى أقل من (2%) من إجمالي هذه المصارف. وعندما نقترح هذه المراجعة فإننا نريد أن تقام هذه البنوك (السعودية) في الخارج بأموال سعودية وإدارات سعودية في بلادها.
وعندما نشير إلى هذه المراجعة فإننا نريد ترشيد هذه القروض الاستهلاكية التي تبلغ ما يقارب ربع الناتج المحلي (في الوقت الذي لا يتجاوز معدلها في العالم 4%) إلى قروض استثمارية تساهم في تنمية الاقتصاد الوطني وتؤدي إلى توسيع قاعدته.
وعندما نطرح مبدأ المراجعة فإننا نود أولاً وأخيراً فكّ هذا الجمود الذي ضرب بطوقه هذا القطاع وتحريره من الاحتكار ليتبلور ويتشكّل ويتمدد.. إلخ وفقاً لمتطلبات السوق واحتياجات الاقتصاد الوطني فقط.
أضف تعليقك