( الخميس 03/08/1428هـ ) 16/ أغسطس /2007  العدد : 2251  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • أفراحنا حياتنا
    • أسماء
  • كتاب ومقالات
  • الدين و الحياة
    • صوت العصر
    • هموم انسانية
  • سيـاسة
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • أسواق وبورصات
  • أفاق ثقافية
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • التقرير الرياضي
    • وقت مستقطع
  • وراء القضبان
    • اعترافات
    • الوجه الآخر
    • مسرح الجريمة
    • خارج الحدود
    • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
بيت العصيد

عبدالكريم الرازحي
استثمار أم استحمار !
نحن مع حرية السوق.. ومع الانفتاح الاقتصادي..مع الاستثمار لا مع الاستحمار. ومع المستثمرين لا مع المستحمرين من أولاد السوق الذين دخلوا السوق من الأبواب الخلفية، ومن باب الفهلوة، وثبت أن مشاريعهم ليست استثمارية وإنما هي مشاريع استحمارية وأنهم يستحمرون الناس ويستهبلونهم في ظل عدم وجود قوانين صارمة تميز بين الاستثمار والاستحمار، بين المستثمرين والمستحمرين، بين مستثمر يفتح جامعة حقيقية او مستشفى حقيقي وآخر مستحمر يستأجر شقة في عمارة ويسميها جامعة. أو يستأجر منزلاً في زقاق لا تدخل اليه الشمس ولا الهواء ويجعل منه مستشفى. ومما يحكى عن هذا النوع من الاستثمار الذي بلغ أعلى مراحل الاستحمار هو أن مستثمراً حول مخبازته «مطعم شعبي» إلى مستشفى بعد أن رأى ان المستشفيات الخاصة تدر ربحاً اكبر وأعظم، وانها لا تخضع للرقابة التي تخضع لها المطاعم.
وكان هذا المستثمر المستحمِر قد حول المسلخ إلى غرفة عمليات، وحول حمام مخبازته إلى مختبر، والغرف التي كان الزبائن يتناولون فيها طعامهم إلى غرف لرقود المرضى، والطاولات إلى اسرة. أما المطبخ فقد جعل منه غرفة إنعاش. وكان ان استغل الحظيرةالخاصة بالخراف وجعل منها عيادات للكشف والمعاينة.
والحجرة المخصصة للمواد التموينية قلبها صيد لية. أما عمال المطعم «المباشرين» فقد تم استخدامهم ممرضين، فيما تحول الخبازون والطباخون والقصابون إلى اطباء وجراحين. هكذا وبعد سلسلة من العمليات الجراحية القيصرية تحولت المخبازة -المطعم- إلى مستشفى والى قلعة من قلاع الاستحمار الاقتصادي.
وبعد ان كان صاحب المخبازة -المطعم- يذبح خمسين خروفاً في اليوم. صار يذبح يومياً مئات المرضى.. يخلس جيوبهم وجلودهم باسم حرية الاستثمار.
وحتى يوهم الجميع بأن مستشفاه هو الأفضل والأكمل علق لوحة دعائية في واجهة المبنى المطل على الشارع وكتب عليها: قلوب، كلاوي، كبد، رؤوس، جلود، باطنية , كروش. في إشارة إلى أن المستشفى مكتمل الأقسام وفيه كل التخصصات المطلوبة التي تلبي احتياجات السوق. حتى ليخيل إليك وأنت تمر قربها أنك تمر بقرب مسلخ أو مجزرة.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • الاستحمار البغيض
  • عفش حجازي
  • العلاج بالصدمات
  • الحمى القلاعية وحمى الجوع
  • اللغز الذي حيّر الطبيب

عناوين كتاب ومقالات

  • ثنائية الفساد والاستبداد
  • عقدة
  • بعض الحقيقة
    لماذا هذه المراجعة
  • مع الفجر
    قضايا في بريد القراء
  • تأسيس حقل دراسات المرأة في المجال العربي
  • ظـــــــــــلال
    مفاهيم خاطئة !؟
  • آه يا جفري.. هل أصبح مستحيلاً ؟!
  • الديمقراطية والطائفية !
  • على خفيف
    أين ثقافة المساحات الخضراء!
  • الجهات الخمس
    تجاهل السفهاء!


شؤون محلية - كتاب ومقالات - الدين و الحياة - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - وراء القضبان - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000