ورقة ود
جهير بنت عبدالله المساعد
السفر بالوكالة!!
أشتهي مرة أن أقرأ إعلاناً تنشره وكالة للسفر والسياحة يقدم عروضاً مغرية لقضاء الإجازة في ربوع الوطن، كأن يقول مثلاً (الهنا هنا.. سافر إلى أبها لمدة أسبوع لترى محاسنها على أيدينا بثلاثة آلاف ريال فقط) كما يفعلون في إعلاناتهم المغرية والمحرضة للسفر إلى الخارج في الإجازات حيث يعلنون عن عروض جذابة تتضمن تذاكر الطيران والإقامة مع فرص زيارة المواقع السياحية والآثار بمقابل مادي مغرٍ ومخفض يُحرّض ولا يخوّف! مما يعني أن وكالات السفر والسياحة تسير في اتجاه وهيئة السياحة في الاتجاه المضاد! ولا يدري المسافر المغلوب الغلبان هل يصدق أن السفر محلياً أنفع أم السفر إلى الخارج مع وكالات السياحة أرخص!! وفي الحقيقة لم أفهم.. ولازلت لا أفهم موقف مكاتب ووكالات السفر والسياحة من السفر إلى الداخل بينما موقفها صريح وواضح من السفر إلى الخارج في شتى المواسم. ثم لا أدري هل هذه المكاتب معنا أم علينا، وهل هي مهمومة بالسياحة الداخلية، أم أن اهتماماتها منصبة على السياحة الخارجية؟!! ولا أظنني أتيت فرياً لو قلت إن السياحة المحلية موجهة في الأصل إلى السعودي الطفران! وبمعنى آخر إلى الفئة المسماة ذوي الدخل المحدود... فالجميع يعرف أن الذي يملك ما ينفقه في رحلة إلى لندن مثلاً لن يمنع نفسه من الذهاب إليها كما لن يمنعه أحد!.. وبالتالي الذي يسيح داخلياً في الطقس الحراري المرتفع إنما يفعل ذلك لأنه لا يستطيع دفع ثمن تذكرة طائرة بالدرجة السياحية إلى لندن أو باريس فكيف بالإقامة والمعيشة والفرجة. من هنا خياره الأوحد السياحة الداخلية، ومع ذلك كل ما تفعله المهرجانات السياحية المحلية يظل محدوداً ما دام المسافر يصطدم بالغلاء وارتفاع الأسعار وليس هذا فقط، بل أيضاً ما هو متوفر من تجهيزات وفعاليات ومباهج لا توجد له ضمانات حقيقية! يعني أبسط المواقف المشاركة في المسابقات المقامة بالمنتزهات السياحية لجذب الزوار لا تضمن للفائز حصوله على جائزته إذا فاز!! يسمع جعجعة ولا يرى طحناً ولا عنده من يشتكيه!!! ويشكو إليه الكذب والتدليس! ومثلاً لعبة في مدينة الألعاب يمكن أن تتعطل بعد أن أخذت قروش الولد وكل ما يُقال له حينئذ اذهب إلى اللعبة الأخرى ويدفع هناك أيضاً! وهذا حاله أفضل من حال الذي يركب أرجوحة ثم فجأة تتفكك مساميرها وتتعرض للانحلال لتقع به من علو شاهق، أو يركب «لنش مائي» ما أن يدخل به عمق الماء حتى يغرق في القاع! وكلها حوادث تعرض الحياة للخطر نتيجة للإهمال والقصور، وبرغم الجهود المبذولة لا توجد جهة محددة كشرطة السياحة مثلاً، أو إدارة حماية المصطافين يمكن اللجوء إليها لترعى حقوق الناس حتى لو كانوا من ذوي الدخل المحدود. لازالت الفوضى واللامبالاة بالناس حديث المجالس ولا مجيب! وهذا بعض الكلام وبعضه الآخر ربما يأتي في يوم آخر!!
أضف تعليقك