ظـــــــــــلال
إشارات عن تعقيد الحياة !؟
* من التحذيرات التي تصك مسامعنا عبر ما ندركه ونعرفه ونتوصل إليه بالاكتشاف أو بالتجربة.. هذه الإشارات التي جلبت التعقيد إلى الحياة:
* أولاً: افتقاد «فهم» الإنسان لضوابط حريته.. فزحفت الفوضى والتسيب إلى السلوك، وإلى التعامل أو الخلق، وإلى تفسير التصرفات بحيث يخضع هذا التفسير بالضرورة لذاتية الإنسان.. رغائبه، ومصالحه الخاصة، وتعامله المقابل لتعامل الآخرين معه.
وافتقاد هذا الفهم: جعل الإنسان يعجز عن التحكم في ضوابط حريته، فهو يريد لنفسه فقط، ويسقط ما يريده مجتمعه منه!! والسبب: أن الإنسان في عصر تعدد الإمكانات وتنوعها وتطورها: شعر أنه يقدر على الكثير ويخطئ ويسخر أخطاءه للماديات، ويوظف الماديات لتراكمات أخطائه... وهذا سبب رئيسي يأتي كشاهد على ارتقاء المجتمعات، أو انحطاطها، أو تخبطها في المتناقضات والتراكمات!!
* * *
* ثانياً: لابد أن بعض وسائل التطور المتقدمة، والتي تأخذ بيد المجتمعات إلى نهضة صناعية، ونهضة اجتماعية، وتفوق في الاكتفاء والإثراء... بعض تلك الوسائل: يحمل في تضاعيفه أخطاراً تحدق برفاهية الصحة في الإنسان!
* ثالثاً: هناك أيضاً أخطار التلوث.. تلوث الهواء، وتلوث الماء، وهذا الخطر يأتي من استخدام أرقى وسائل الحضارة المتطورة.. فالإنسان يستفيد بتلك الوسائل في خدماته التي هدف منها إلى شيوع الرفاهية، ولكنه يفقد صحته، وتلوثه الأمراض أو الأوبئة، فأصبحت نسبة العمر إلى تقلص، وبدلاً من أن تتجه كل جهود العلماء إلى مزيد من تطوير وسائل الخدمات الحضارية.. فقد انشطرت الجهود إلى قسمين: قسم يواصل اكتشافاته وتطوره للوسائل وتحسينها، وقسم يعالج الأمراض التي نجمت من أخطار تلك الوسائل!!
* رابعاً: هل في مجتمعنا طبقة متوسطة، أم طبقة مجحفة في الغنى، وطبقة أجحف بها الفقر؟!
سؤال يأتي شبحاً ما بين إجابتين نحاول من خلالهما اجتياز تعقيدات الحياة.. فبين الطبقتين -الغنية والمعدمة- يوجد ما هو بمعنى (الطازج) في مجتمعنا.. أي هم دينامو العمل وتروس الإنتاج، ولكنهم في تعقيدات الحياة يبقون: مكانك سر!!
* * *
* آخر الكلام:
* من أقوال/ ريتشارد دين أندرسون:
- إذا وقفت أمام الضوء الأصفر
للإشارة الضوئية، فإن شيئاً
مهماً قد يفوتك في الطريق.
وإذا عبرت، فقد تتعرض
لحادث... وهذه هي الحياة!!
أضف تعليقك