( الأربعاء 02/08/1428هـ ) 15/ أغسطس /2007  العدد : 2250  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • كشف المستور
    • قضية اليوم
    • أفراحنا حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
    • في قلب الحدث
    • الاشقاء العرب
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • أدب ونقد
    • طب وعلوم
    • الدنيا فنون
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أسماء الزهراني
فائض اللغة وفوضاها
كشعوب منغلقة تخاف الجديد أو لا تعرف كيف تتعامل مع المستجد الآتي من البعيد أو من الغرب, يقع كثير منا ضحية المسميات لأي شكل من أشكال التغيير أو التطوير وليس المفاهيم التي تحملها هذه المسميات. ولعل من أكثر نماذج هذه الظاهرة شيوعا هي إشكالية المصطلح وتوظيفه أوالتعاطي معه فهما وتحليلا. وقد ذكر الزميل عبد الله ناصر العتيبي في مقالة له في صحيفة الحياة «الديموقراطية» وسماها من باب خوفه أن يسبب المصطلح بذاته نوعا من الحساسية بغض النظر عن معناه, وقال ( مبدأ الاختيار). كما قرأت قبل فترة أثناء بحثي في مصطلحات الأدب السردي عن الواقعية بصفتها مدرسة أدبية وكان من ضمن ما وجدت من تعريفاتها ضمن سياقات علمية وبحثية أكاديمية أنها منهج عقدي ملحد وباطل وذلك اعتمادا على أحد سياقاتها التاريخية، بينما قد تؤخذ في عرف نقد الأعمال الأدبية على محمل آخر وبعيد تماما.
إن الاعتماد على تجريد المسميات، والتعامل معها مجردة من
التلاعب بالمصطلحات أكبر أسباب تزايد حجم الهوة
بيننا كمجتمع واحد
مستوى التداول، يدخلنا في إشكالية صراع لا ينتهي يمكن تفاديه بمزيد من التوضيح والشفافية لهذه المسميات والمصطلحات, ويمكن ان يكون التعامل معها وهي في مستوى التداول حلا لهذه المعضلة، ففي مستوى التداول تتعرض المصطلحات للتمحيص وللفحص الدقيق لكافة دلالاتها المختلفة والمتداخلة والتي لا يمكن فصل بعضها عن بعض، وبذلك تسلم من امكانية توظيفها في غير محلها، كأسلحة وأدوات لتعميق الفرقة بين الفئات، أو لقهر فئات بعينها وتحجيمها، سواء كان استخداما بريئا أو غير بريء، واعيا أو ليس واعياً. وليست الديموقراطية والواقعية ما دعياني لكتابة هذه المقالة, بل إن هناك مفاهيم أخرى يتم تداولها على نطاقات دينية وإجتماعية ويدور حولها كثير من اللغط والتجاذب مثل مصطلحات الليبرالية والأصولية والحداثة وقس ذلك على كثير غيرها أثناء تعاطينا مع مسميات في غير معانيها, وذلك ما يؤدي بنا إلى تزايد حدة الخلاف وعدم فهم الطرف الآخر الذي قد يكون قريبا جدا , دون داع وبشكل غير واقعي تماما. بتّ أشعر أننا في ظروف المرحلة الراهنة المعقدة , ولكي نرتقي بفكرنا في سبيل قيام حضارة حقيقية وتمكين في الأرض , وبالتالي خير الدار الآخرة, أننا بحاجة لتقريب كثير من الرؤى ووجهات النظر والأفكار والتركيز على معاني كل ما يواجهنا من مصطلحات وبالتالي محاولة اختيار معان دقيقة لما نحن بصدده, وعدم استخدام ما يهيج أي فئات في المجتمع لمجرد فوضى لغوية يمكن التحكم فيها. وفي الحقيقة أرى أن كثيراً من رؤانا هي أقرب للمواءمة والتقارب منها إلى الاختلافات العميقة, حيث إن التلاعب بالمصطلحات، التي تثير حساسية أي أطراف أخرى هي أكبر أسباب تزايد حجم الهوة بيننا كمجتمع واحد لم يكن يعرف حتى وقت قريب فرقة كالتي نعايش , هذا إسلاموي وهذا ليبرالي , هذا متطرف وهذا تغريبي، إن تزاحم المصطلحات في مرحلتنا الراهنة، على لسان المثقف والعامي، يشكل ظاهرة غريبة، لا أدري هل تعود إلى فائض لغة أم إلى فوضى، أم إليهما معا.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • لا عزاء لخريجي كليات المعلمين
  • عش رجباً تَرَ عجباً
  • الرواية السعودية وأحداث 11 سبتمبر
  • عزلة المثقف
  • صغارنا والتشويش الذهني

عناوين كتاب ومقالات

  • بيت العصيد
    الاستحمار البغيض
  • مداولات
    فلتر للقضية
  • ورقة ود
    السفر بالوكالة!!
  • لماذا لم تتأثر أسواقنا
  • مع الفجر
    سوق عكاظ والمعاصرة
  • مقبول جداً أن تنام في عملك
  • ظـــــــــــلال
    إشارات عن تعقيد الحياة !؟
  • القبول في الجامعات: عيون الناس وعيون الوزارة
  • الحج والعمرة استثمار مع الله
  • على خفيف
    رقاب أرخص من التراب !؟


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000