( الأربعاء 02/08/1428هـ ) 15/ أغسطس /2007  العدد : 2250  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • كشف المستور
    • قضية اليوم
    • أفراحنا حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
    • في قلب الحدث
    • الاشقاء العرب
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • أدب ونقد
    • طب وعلوم
    • الدنيا فنون
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. علي بن حسن التواتي
لماذا لم تتأثر أسواقنا
تخوّف البعض على أسواقنا المالية العربية الناشئة من انعكاسات الانهيار المفاجئ الذي تعرضت له سوق المال الأمريكية الاثنين الماضي لتسحب معها في نفس الاتجاه كافة أسواق الدول الصناعية الغربية والشرقية بسبب مخاوف من التعثّر في تحصيل بعض دفعات سداد الرهن العقاري لأعداد من العقارات التي يملكها عدد من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين يصنّفون في العادة من الخطرين ائتمانياً حسب الإجراءات والشروط الماليّة المعروفة. وهذه حالة جيّدة للدراسة لإيضاح مدى ارتباط السوق المالية وسوق العقار، فقد تم منح الضمانات البنكية برهن العقارات لأشخاص من ذوي التاريخ الائتماني المهزوز خلال العام الماضي والنصف الأول من هذا العام عندما كانت روح تفاؤلية تجتاح سوق الأسهم الأمريكية لتقودها نحو تحقيق أرقام قياسية في ارتفاعاتها مما انعكس بأثره السلبي على سوق العقار فأجبر البنوك ومؤسسات الإقراض المتخصصة للتخفيف من شروطها لاستقطاب عدد أكبر ممن يرغبون في تملك منازل من خلال نظام الرهن العقاري. ولكن هذا التساهل في التدقيق في الخلفيات الائتمانية لبعض المستفيدين ما لبث أن ارتد سلباً على البنوك التي سدّدت عنهم قيمة الرهن مقدّماً ولم يتمكنوا من تسديد دفعاتهم المترتبة في مواعيدها المحدّدة لتعلن المؤسسات المالية الضامنة خشيتها من احتمال تعثر استحصال ما يقدّر بثلاثمائة مليار دولار مما يعني أيضاً تقلّص القدرة الائتمانية المتاحة لتلك البنوك والمؤسسات ونقص كبير في السيولة المتوقعة لديها إضافة إلى الانعكاس السلبي على قيم أسهم كافة الشركات المالية وغير المالية ذات العلاقة المدرجة في أسواق المال الأمريكية ليحدث التدافع في أسواق المال العالمية المرتبطة بالسوق الأمريكية قبل أن تسارع البنوك المركزية إلى ضخ ما يقرب من 300 مليار دولار من خلال المؤسسات المالية والبنوك لإعادة التوازن إلى الأسواق بتوفير السيولة اللازمة لتسيير الأعمال كالمعتاد ولتبدأ علامات امتصاص الصدمة مع بداية تداولات هذا الأسبوع فينبري بعض كبار محللي أسواق
ربما يلجأ مستثمرون للتسييل وسحب السيولة من الأسواق العربية لانتهاز أزمة الرهن العقاري

الأسهم العالمية للتقليل من أثر أزمة الرهن العقاري الأمريكي واعتبارها أزمة محلية بالدرجة الأولى، حتى أن أحد المحللين الإنجليز نبّه إلى ضرورة عدم الانسياق خلف حملات الإرجاف والتهويل الإعلامي الذي صاحب الأزمة بتأكيده على أن الهبوط الذي طرأ على مؤشر (فتسي المئوي) للأسهم البريطانية يوم الجمعة الماضي والذي تقدر خسارته السوقية بستين مليار جنيه، لم يكن كارثياً إذا ما نسب إلى إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة في المؤشر والتي تصل إلى (1.5) تريليون جنيه إسترليني. ويبدو أن الإجراءات العاجلة التي اتخذها نظام الاحتياطي الفدرالي الأمريكي (البنك المركزي) كانت فعّالة وحاسمة في التقليل من حجم المشكلة وإعادة الثقة للأسواق بوقت قياسي مكّن المسؤولين فيه من إرسال إشارات بعدم الحاجة لمزيد من التخفيض في أسعار الفائدة حتى لا يتسببوا بإذكاء نار موجة تضخمية قد تكون انعكاساتها الاقتصادية أسوأ من مجرد زيادة عرض النقود وتوفير مزيد من السيولة.
وتبقى علاقة أسواقنا العربية بما جرى، حيث لاحظ الجميع أن السوق السعودية والأسواق العربية الخليجية لم تتفاعل مع الأزمة من البداية بل إن الإجراءات الأمريكية والعالمية العاجلة التي اتخذت لتطويقها انعكست إيجاباً على أسواقنا لتقفز بعض هذه الأسواق ارتفاعاً وتستقر تداولاتها فوق مستويات كانت صعبة المنال منذ أيام قليلة فقط.
ولكن هذا ليس كل شيء فمن الأسباب الأخرى لعدم تأثر أسواقنا السلبي بما حدث ما يعرفه الجميع من أن أسواقنا المالية مازالت مغلقة في وجه الترابط الاتصالاتي العالمي وبالتالي هي لا تتبادل التأثير اللحظي مع كافة الأسواق العالمية المترابطة، هذا إضافة إلى ما لاحظناه في مقالة سابقة في هذه الصفحة من ميل الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة لحكومات وأفراد الدول النفطية في أمريكا والدول المضيفة الأخرى نحو السهولة وتجنب المخاطر حيث لم تتعد نسبة استثماراتها في السوق المالية الأمريكية عالية المخاطر نسبة (0.3%) أو ثلاثة أعشار من واحد في المائة من إجمالي استثمارات السوق ويتجه معظمها نحو مؤسسات وشركات آمنة تعمل في مجالات التصنيع والخدمات والعقار. والاستثمار العربي والخليجي في العقارات الأمريكية والأوربية لا يتم في العادة من خلال الرهن العقاري بل يتم في الغالب بالدفع النقدي الفوري وبأسعار تفوق أسعار السوق بمراحل من مثل شقة (ماي فير) في لندن التي عرضت للبيع مدة طويلة بثلاثة ملايين جنيه ولم يشترها أحد ليشتريها خليجي (متنفّط) بخمسة ملايين!؟ وبالطبع فإن من يشتري عقاراً بمثل هذا الكمّ الهائل من النقود الفورية وبمثل هذه الأسعار لا ينطبق عليه ما ينطبق على من يشترِ عقاراً من خلال الرهن العقاري، فهو ليس مضطراً للبيع ولم يشتري العقار أصلاً للمتاجرة وإنما (لزوم رحلة الشتاء والصيف) وبالتالي لا شأن له بالسوق وما يجري فيه ولن يضطر تحت ضغط الحاجة إلى تسييل أسهم في سوق مالية عربية لتدارك وضعه هناك ولكن - وأشدد على ولكن- قد يلجأ كثير من المستثمرين إلى تسييل محافظ وسحب سيولة كبيرة من الأسواق العربية لانتهاز فرصة أزمة الرهن العقاري الأمريكية لشراء عقارات يُتوقع أن تباع في المزاد العلني بأسعار تقلّ عن قيمتها السوقية ولذلك لا بد أن يتنبه الجميع للارتفاعات التي حدثت في بعض الأسواق العربية مطلع هذا الأسبوع. فرغم أن هذه الارتفاعات كانت متوقعة من قبل عدد من المحللين إلا أن الاستعجال بها بهذه السرعة وبهذه الطريقة المفاجأة قد يرسل عدداً من علامات الاستفهام، فلنأمل أن أكون مخطئاً وألا تكون هذه الارتفاعات بغرض التصريف وتسييل المحافظ لتوفير سيولة للاستثمار في السوق الأمريكية التي كشفت أزمة الرهن العقاري حاجتها للسيولة وإمكانية شراء العقارات وأسهم الشركات (المحترمة) فيها بأسعار قد لا تخطر على بال، ولنأمل أن تكون الارتفاعات الحالية في أسواقنا نتيجة لضخ مزيد من الأموال المترددة بعد تبين مدى خطورة الاستثمار في أمريكا وأوربا.
altawati@yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • مؤسسة راند وخيار المالكي
  • الممكن وغير الممكن في معالجة البطالة
  • لاتغضب أيها الرئيس
  • إلا البطالة أعيت من يُداويها
  • كيف يقيسون التضخم ؟!
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • بيت العصيد
    الاستحمار البغيض
  • مداولات
    فلتر للقضية
  • ورقة ود
    السفر بالوكالة!!
  • مع الفجر
    سوق عكاظ والمعاصرة
  • مقبول جداً أن تنام في عملك
  • فائض اللغة وفوضاها
  • ظـــــــــــلال
    إشارات عن تعقيد الحياة !؟
  • القبول في الجامعات: عيون الناس وعيون الوزارة
  • الحج والعمرة استثمار مع الله
  • على خفيف
    رقاب أرخص من التراب !؟


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000