مع الفجر
ما هو الحل يا خبراء الكهرباء؟
.. لم تعد الكهرباء اليوم ترفاً، ولا مجرد وسيلة إضاءة أو تهوية، وإنما هي عماد المدنية التي نعيشها، وبالتالي لا يمكن أن نعيش بدونها.
فكما أن المنازل بجميع ما فيها من أدوات حضارية لا يمكن أن تقوم الحياة فيها بغير توفر الطاقة الكهربائية، فكذلك المصانع، والأسواق التجارية، وملاهي الأطفال، والمطاعم، بل حتى الدكاكين الصغيرة لا يمكن أن يستغني أصحابها عن الكهرباء إن للإضاءة أو التكييف، وهو ما يذكرني بالحديث الشريف الذي رواه أبوداود في السنن عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلمون شركاء في ثلاث: الماء، والكلأ، والنار».
وقد جاء في تفسير الحديث: والنار يراد من الاشتراك فيها أنه لا يمنع من الاستصباح منها والاستضاءة بضوئها.
والكهرباء اليوم كذلك، لكن مشكلتنا معها هو الانقطاع الذي يتوالى في الصيف ليس في جدة وحدها وإنما في الرياض والشرقية وفي جلاجل أيضاً.
فقد نشرت «الجزيرة» بعدد الأربعاء 18 رجب 1428هـ ما نصه: «مازالت مدينة جلاجل تعاني من انقطاع التيار الكهربائي رغم ارتفاع درجة الحرارة في المملكة العربية السعودية خلال هذه الأيام، ومازال الأهالي يعانون من هذا الانقطاع والمعاناة تشتد عندما يكون الانقطاع أثناء ساعات النهار مع ارتفاع درجات الحرارة، وهو الأمر الذي أدى أيضاً إلى خسائر مادية في المواد الغذائية والأدوات الكهربائية. كما سبب قلقاً للأهالي الذين يعيلون مرضى في بيوتهم يعتمد علاجهم على استمرار التيار الكهربائي».
وفي جريدة «الرياض» بنفس التاريخ 18 رجب أوضح الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء بالنيابة أن الأحمال الكهربائية بلغت ذروتها في الوقت الذي لم تتوفر لدى الشركة الاحتياطي الكافي».. وفي ذات العدد كتب الأستاذ سعد الدوسري يقول: طيب وبعدين؟! لقد قال طيبة، وهو أحد أهم الخبراء وأبرزهم في قطاع الكهرباء أثناء مداخلته على تقرير مقدم من لجنة متخصصة: لقد اتضح أن من المتوقع حدوث أزمة في انقطاع التيار الكهربائي في عدد من المدن بسبب زيادة الطلب على التيار الكهربائي، كما أن محطات انتاج الكهرباء تعمل بطاقتها القصوى إلى درجة أن الاحتياطي المطلوب توفيره في هذه المحطات يتم استغلاله وتبقى المحطات دون طاقة احتياطية للتوليد عند أوقات الذروة والطوارئ».
وأنا أسأل: إذا كان المسؤولون في شركة الكهرباء يعترفون بهذا الواقع المؤسف!! فما هو الحل ونحن نواجه عز الصيف العام القادم في شهر رمضان الذي يزداد فيه ارتفاع استهلاك الطاقة الكهربائية ليلاً ونهاراً؟ إن المواطن اليوم لم تعد تعنيه التصريحات بالوعود خاصة أن الدولة لم تبخل في دعم شركة الكهرباء وبسخاء، وإنما الذي يهم المواطن ألا تنقطع الكهرباء وتتوقف المكيفات ومعدات الإنتاج، والثلاجات، والأدوات الطبية التي يعيش المرضى عليها في بيوتهم.
إن صيف العام القادم سيكون أشد حرارة وسيتزامن مع حلول شهر رمضان فما هو الحل يا أصحاب الخبرة في شركة الكهرباء؟!
أضف تعليقك