حذروا من الاستخدام الشخصي لئلا تتكرر مأساة الطفلتين
مختصون يطالبون بوضع ضوابط صارمة لبيع المبيدات الحشرية
محمد داوود (جدة)
طالب مختصون بضرورة وضع ضوابط دقيقة لصرف المبيدات الحشرية بحيث لاتباع للافراد للاستخدامات المنزلية لاسيما انه يترتب على استخدام «الانواع السامة» ضرر كبير على صحة الانسان. وابدوا اسفهم لرحيل طفلتين اثر استنشاقهما لغازات ناتجة عن المبيدات الحشرية التي استخدمتها اسرتهما للقضاء على الحشرات في غرفة الاطفال دون ادراك لخطورتها على صحة الانسان. الدكتور عبدالرحمن حمزة كماس مدير عام حماية البيئة (سابقا) والخبير البيئي المعروف قال: هناك انواع عديدة للمبيدات الحشرية التي تستخدم للقضاء على الحشرات والقوارض بمختلف التركيزات، لافتا الى ان هناك انواعا لاتستخدم في المنازل وانما هي مخصصة للمخازن والمستودعات والمزارع الشاسعة ويتم وضعها عبر متخصصين، مشيرا الى ان الأسرة التي استخدمت حبيبات المبيدات الحشرية في منزلها وأدت الى وفاة ابنتيها كانت مخصصة للمستودعات الكبيرة ذات المساحات الشاسعة لانها تفرز غازات عديمة الرائحة تقضي على الحشرات. واضاف د. كماس: المبيدات الحشرية تتكون من مواد كيميائية خطرة وتعتبر مواد سامة يترتب عليها آثار ضارة بصحة الانسان ولها تأثير سام بدرجات متفاوته على الانسان والحيوان والنبات. وطالب د. كماس بضرورة الاستعانة بالشركات المتخصصة في رش المبيدات الحشرية حتى تكون مسؤولة عن اداء عملها حيث ان الاستخدام الشخصي لمثل هذه المبيدات في المنازل يشكل خطورة على الأسرة.
المبيدات أنواع
اما خديجة بخاري سيدة اعمال وصاحبة شركات متخصصة في المبيدات الحشرية فقالت: ان انواع المبيدات الحشرية تختلف في القضاء على القوارض والحشرات فبعضها مخصص للفئران لاتفرز غازات وبعضها مخصص للسوس وهو ما يستخدم في المخازن والمستودعات لحفظ الارز والدقيق من السوس ولاتستخدم في المنازل، مضيفة ان الأسرة التي ذهبت طفلتاها ضحيتين قد استخدمت مثل هذا النوع الذي لايستخدم في المنازل بجهل كبير من العامل الذي قام بصرف المبيد لرب الأسرة.
واشارت الى ان بيع مثل هذه المبيدات الخطرة يجب ان يكون للشركات والمؤسسات وتحت اشراف ومسؤولية الشركة على ان لاتباع للافراد نهائيا، كما ان وضعه يتم من قبل متخصصين يرتدون الكمامات والملابس الوقائية.
ونصحت عامة الناس بضرورة ترك المنزل خاليا من البشر في حالة الرش العادي للحشرات والقوارض عبر الاجهزة لمدة 3-4 ساعات تجنبا لحدوث الحساسية الصدرية.
مضاعفات خطيرة
واتفق الدكتور هاني عبدالله الهاشمي مدير مستشفى الولادة والاطفال بجدة مع الآراء السابقة قائلا: ان استنشاق المبيدات الحشرية الخطرة يؤدي الى مضاعفات على صحة الانسان بدءا بالاستفراغ الشديد والاسهال وانخفاض ضغط الدم وعدم انتظام التنفس وحدوث نزيف من الفم ونزيف رئوي والدخول في الغيبوبة وهذا الأمر الذي حدث مع الطفلتين وترتب على ذلك وفاتهما رغم كل المحاولات الطبية والتدخلات العلاجية.
وطالب د. الهاشمي بضرورة قراءة التعليمات المكتوبة على العبوات التي تستخدم في مكافحة الحشرات او القوارض مهما كانت طبيعتها والتحقق من طبيعة المواد المستخدمة للمكافحة، اما الرش فانه يجب ان يكون عبر الشركات المتخصصة على أن يتم ترك البيت ساعات وجيزة لتجنب الروائح الناتجة عن هذه المبيدات.