مداولات
أفكار لمحاربة القات
تحدثت في مقال سابق عن ظاهرة تهريب ربط من نبات القات المخدر إلى المملكة عبر الحدود مع اليمن، وتقوم بهذا العمل عصابات ومغامرون وجدوا فيه مصدراً جيداً للمال الحرام والأقل خطراً في عقوبات التهريب والأكثر رواجاً، خصوصاً مع تزايد السيل المتدفق من المتسللين عبر تلك الحدود. والقات ليس في خطورة بقية المخدرات الأخرى، وخطره الكبير في تدميره لوقت المتعاطي ولحيوية المجتمع الذي ينتشر فيه، وهو أيضاً مُدمّر للزراعات النافعة لتفضيل المزارعين الآن إحلاله مكان زراعات كثيرة يعتمد عليها في الغذاء وذلك لمردوده العالي وارتفاع سعره والإقبال الكبير عليه.
والغريب أن القات مُثبّط للجنس وللنشاط، ومُشجّع على الاسترخاء و..(التصويخ) بالعامية الحجازية، وهي السرحان والتهويم. وهناك بحوث منشورة عنه، وأسوأ ما في هذا القات المخدر طريقة تعاطيه القذرة التي تشبه مضع البهائم للبرسيم، ثم البصق المتكرر بعد امتصاص المادة المخدرة من أوراقه. ولمنع انتشار القات في مجتمعنا وخصوصاً الطبقات الجاهلة لابد من مضاعفة العقوبة على مهربيه، ووضع سور الكتروني على الحدود، والتخلص منه بإعطاء معونات لإيقاف زراعته، وتطوير حشرات لتدمير مزارعه. إن أي تكاليف هي رخيصة أمام محاربة هذا الطفيلي المؤذي والمثبط للنشاط.
اقترح عليّ صديق فيما يُشبه التهريج والهزل.. إذا كان صعباً الحد من تعاطي القات، فلماذا لا نطور طريقة تناوله بأن يتم تركيبه كيميائياً ووضعه في شكل علك (لبان) يُمضع بطريقة آدمية، هذا التخليق الكيميائي سيحدّ كثيراً من زراعته ويخفض سعره. إلى أن يصرف الله الناس عنه، فكرة تستحق النظر.. أليس كذلك..؟
أضف تعليقك