المنجد: أكثر سامعي النشيد اليوم ينشغلون بالطرب دون الالتفات للمعاني
أحمد بن علي (جدة)
انتقد الشيخ محمد بن صالح المنجد الكثير من الأناشيد التي ظهرت هذه الأيام، مضيفا أن أكثر سامعيها ينشغلون بالطرب ويتلذذون باللحن دون الالتفات للمعاني.
وبين بأن النصوص الصحيحة الصريحة جاءت بدلالات متنوعة على إباحة إنشاد الشعر واستماعه، مشيراً إلى أنه صح أن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضوان الله عليهم قد سمعوا الشعر وأنشدوه واستنشدوه من غيرهم في سفرهم وحضرهم وفي مجالسهم وأعمالهم بأصوات فردية كما في إنشاد حسان بن ثابت وعامر بن الأكوع وأنجشة رضي الله عنهم فقالوا مجيبين: نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا.
وأضاف بأن هناك أدلة تدل على أن الإنشاد جائز، سواء كان بأصوات فردية أو جماعية، لكنه استدرك ذلك بالإشارة إلى الضوابط التي يجب أن تراعى في هذا الأمر ومن أبرزها عدم استعمال الآلات والمعازف المحرمة في النشيد وعدم الإكثار منه وجعله ديدن المسلم وكل وقته وتضييع الواجبات والفرائض لأجله، وأن لا يكون بصوت النساء وأن لا يشتمل على كلام محرم أو فاحش، وألا يشابه ألحان أهل الفسق والمجون وأن يخلو من المؤثرات الصوتية التي تنتج أصواتاً مثل أصوات المعازف.وشدد المنجد على ضرورة ألا يكون الإنشاد ذا لحن يطرب وينتشي به السامع ويفتنه كالذين يسمعون الأغاني وهذا كثير في الأناشيد التي ظهرت هذه الأيام حتى لم يعد سامعوها يلتفتون إلى ما فيها من المعاني الجليلة لانشغالهم بالطرب والتلذذ باللحن.