ابن حفيظ: نقص فهم حقائق الدين جلب على الأمة الأضرار
أحمد بن علي (جدة)
أكد الشيخ عمر بن حفيظ مدير دار المصطفى في تريم بحضرموت أن نقص فهم حقائق الدين وعدم الفقه والعلم بالكثير من الأسس والأحكام الشرعية جلب على الأمة كثيراً من الأضرار والمشاكل سواء من خلال ابتعاد الإنسان عن منهج دينه أو من خلال إقباله عليه من غير الوجه السليم، مشيراً إلى أنه يجب على العلماء وعلى كل قادر أن يبذل الوسائل في تقريب الناس وتوضيح الحقيقة لهم وإبعادهم عما يجلب الأضرار عليهم وعلى إخوانهم أهل الإسلام في وطنهم وحيثما كانوا.
وبين بأن التطرف أصاب الناس عند غياب التربية القويمة القائمة على الأثر الصحيح ثم عند إهمال أهل النفوذ في المجتمعات واجبهم في ما يتعلق بالحفاظ على مفاهيم دين الله تبارك وتعالى وأن يجنبوا من حواليهم الوقوع في ورطة التطرف والتعصب والتشدد الذي يشوه صورة الإسلام ويحدث تعباً كثيراً للناس في تعاملاتهم، موضحاً أن معالجة التطرف بوجود التعاون من أولي العلم وأولي الأمر وأولي النفوذ في المجتمعات إذا أدركوا حاجتهم وحاجة الأمة إلى أن يرفعوا أنفسهم عن هوة الوقوع في التطرف والوقوع في التشدد والتحجر في النظر إلى مسلك الشريعة وإلى كيفية تطبيقها والقيام بها.
وأشار إلى أن ضعف العلم والتربية دائماً ما يؤدي إلى التسرع في الحكم على الناس وتفسيقهم وتكفيرهم فقاعدة الإسلام في من نطق بالشهادتين لا يجوز إخراجه عن الملة حتى يصرح تصريحاً واضحاً بمخالفته لأوامر الله والشريعة كلية وإنكار مجمَع عليه معلوم من الدين بالضرورة، وتصريحه بالارتداد والتكذيب بما جاء عن الله ورسوله، وبغير هذا لا يجوز تكفيره.
وبين بأن الاعتدال والتوسط يتحقق بأخذ منهج الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا يأتي بمعنى التنازل والتساهل بأمور الدين كما لا يكون مع الغلو والتشدد في غير مجمَع عليه.