مداولات
الجواب في العقرب
منذ أن عدت للكتابة (19/2/1994) بعد توقف طويل، أحسب أنني كنت الوحيد الذي كتب صراحة عن ضرورة إيجاد حل للقضية الفلسطينية والاتفاق على سلام مع إسرائيل باعتبارها واقعاً تفرضه الإرادة الدولية منذ العام 1948، أي بوجود القوتين العظميين: الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.
وبعد ثبوت عدم قدرة العرب على تغيير هذا الواقع فشلاً بعد فشل وبتكلفة باهظة عطلت كل أنواع التنمية الاجتماعية والاقتصادية بما في ذلك الحقوق الأساسية للإنسان، كما وجلبت علينا القضية كوارث الحكم العسكري وكل الأيدلوجيات المخربة من قومية وبعثية وانكفائية وجهادية تكفيرية ومازال الشر متصلاً.
مقال د.توفيق السيف (عكاظ 1/8/2007) من أهم ما كُتب حديثاً عن القضية (الجميع في الحفلة..) فقال: ربما يكون الوقت قد حان كي يقبل الفلسطينيون بما يعرض عليهم ولو كان قليلاً أو مُشوهاً أو بائساً. إنه مجرد عرض للنتيجة المنطقية التي يمكن أن تترتب على المعادلات الراهنة في الساحة الفلسطينية وحولها.. فالواضح أن جميع الفصائل تربط بين الحل وبين دورها في صناعته والاستفادة منه (انتهى).
وكل المؤشرات تفيد بأن موانع الحل هي المساومات بين الفصائل على نصيبها من كعكة الحكم، ولو جلس حكماء العرب ووزعوا الكعكة على الفرقاء بما يرضيهم بالإغراءات وبقتال التي تبغي على الأخرى، لتم إنهاء القضية، ولكن السؤال الكبير: هل انتهى الغرض من بقاء القضية مُؤججة؟! بمعنى آخر هل القوى العالمية والمحلية استغنت عن «قميص القضية» لتحقيق أغراضها؟ قد يكون الجواب في الموقف الأمريكي من إيران بضربة حاسمة، أو باتفاق، وهو أمر أعتقد أنه لن يتأخر اتضاحه عن نهاية عام الفرنجة.. والله المستعان.
أضف تعليقك