وسط اجراءات امنية مكثفة حول مراكز الاقتراع
انتخابات بيروت والمتن الشمالي اليوم تحدد مستقبل لبنان
زياد عيتاني (بيروت)
يتوجه اللبنانيون في المتن الشمالي وبيروت اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع لاختيار نائبين بديلين عن النائبين السابقين اللذين تعرضا للاغتيال في المتن بيار الجميل، وفي بيروت وليد عيدو.الناخبون في الدائرتين لن يصوتوا لاختيار نائب وحسب، بل سيكون تصويتهم حداً فاصلاً في المواجهة السياسية بين القوى اللبنانية كافة ومفصلاً بارزاً في مسار الأزمة اللبنانية التي استعصت في حلها على كثير من المبادرات العربية والغربية. في المتن الشمالي حيث أمّ المعارك بين الرئيس الأسبق أمين الجميل ومرشح العماد ميشال عون، كميل الخوري تبدو المنافسة شديدة وخاضعة لعدة عوامل، حتى يكاد يكون النصر لأي طرف من الطرفين رهن بمئات قليلة من الأصوات، فالتصويت الأرمني الكثيف من المتوقع أن يكون مؤشراً لتقدم المرشح العوني، فيما التصويت الماروني بقوة من شأنه أن يعقد لواء الزعامة المارونية للرئيس الجميل. وما بين الاثنين تبدو قاعدة النائب ميشال المر بيضة القبان إن عبر ترددها الواضح في حسم خياراتها أو عبر ما يتمناه النائب المر من خلال تصريحاته في الساعة الأخيرة من إقبال مكثف يحفظ ماء وجه التحالف مع العماد عون. بالمقابل، على صعيد العاصمة بيروت تبدو الأمور اكثر هدوءاً مع رجحان كفة مرشح تيار المستقبل محمد الأمين عيتاني بشكل واضح مقابل منافسيه الذين يفتقدون للدعم الواضح من الحلفاء الكبار وعلى رأسهم حزب الله الذي أعلن مقاطعته للانتخابات تحت شعار عدم دستوريتها مع الإشارة إلى أن الحزب لم يخض أية انتخابات في العاصمة بيروت نيابية كانت أو بلدية بعيداً عن التحالف مع تيار المستقبل صاحب السطوة الكبرى في بيروت. من جهتها أنهت الحكومة اللبنانية عبر وزارة الداخلية كافة الاستعدادات الإدارية والأمنية لاجراء الانتخابات في الدائرتين بهدوء ويسر، فأعلن وزير الداخلية حسن السبع أن الوزارة أصدرت ستة آلاف بطاقة انتخابية جديدة، أربعة آلاف منها في المتن وألفا بطاقة في بيروت.
كما سيتم وضع 348 قلماً موزعين على 113 مركزاً في المتن، مقابل 250 قلماً موزعين على 21 مركزاً في بيروت. فيما على الصعيد الأمني، ضربت قوى الأمن الداخلي منذ فجر أمس طوقاً أمنياً حول كافة مراكز الاقتراع كما اتخذت إجراءات على نقاط العبور الحدودية مع سوريا تحسباً لحصول أية إشكالات في حال توافد عدد من المجنسين السوريين للتصويت في الانتخابات.