الجهات الخمس
حافة المجهول!
مع تفاقم مشكلة صعوبة القبول الجامعي في السنوات العشر الماضية برز شعار موجّه للشباب مفاده أن البلد ليس بحاجة للجامعيين بقدر حاجته للمهنيين، وصدق كثير من الشباب هذا الشعار فتوجهوا إلى المعاهد المهنية التي ازدهر سوقها حتى أصبحت لوحاتها في الشوارع أكثر من لوحات مطاعم البخاري، واختلط الرسمي والمرخص منها بغير المرخص حتى إذا أنجز هؤلاء الشباب دراستهم وحملوا شهادات الدبلوم وخرجوا إلى سوق العمل فوجئوا بأن غالبية الوظائف تتطلب الشهادة الجامعية كحد أدنى للقبول، أما ما دون ذلك المؤهل فخصص لوظائف الحراسات الأمنية الأهلية وتوصيل الوجبات السريعة والأعمال المشابهة المحدودة الأفق!!
هل وقع الشباب ضحية خدعة للتخلص من تكدسهم أمام أبواب الجامعات ومكاتب الخدمة المدنية أم كانوا ضحية تصريحات غير مسؤولة لمسؤولين وضعوا مستقبل مئات الآلاف من الشباب على حافة المجهول؟!
* * *
بعض أساتذة الجامعات السعودية وجدوا في أكاديميات «أبو ريالين» فرصة ثمينة لزيادة دخلهم المادي على حساب الأكاديمية العلمية التي يفترض أن يكونوا أول من يحمي شرفها المهني والعلمي!!
وإذا كانت أكاديميات الوهم والاحتيال قد وجدت فرصة لممارسة الاحتيال الأكاديمي والمتاجرة بالتعليم، فما هو موقف وزارة التعليم العالي والجامعات السعودية من الأساتذة الجامعيين الذين يدرّسون في الجامعات صباحا وفي أكاديميات الاحتيال الأكاديمي مساء ويسوقون لها ليل نهار؟!
Jehat5@yahoo.com
أضف تعليقك