أشــــواك
حقوق مهدرة..!!
هل تعلمون أن الصكوك الصادرة من المحكمة بتسديد أو تنفيذ مديونية لها اعتبارات، تم تقسيمها وتعميمها فما كان خاصا بالشركات والمؤسسات فإن تنفيذ ما ورد في الصك الصادر بحق المواطن لايأخذ زمنا طويلا لكون هاتين الجهتين قادرتين على سحبك من فراش نومك ومن أذنك لأن الصك يغدو فرمانا يفرم الرقاب (وكله بقوة القانون).
أما ما يخص المواطن في ملاحقة مديونيته من مواطن آخر فإن الصك الصادر من المحكمة (وبقدرة قادر يحتل المرتبة الدنيا) وعلى المواطن حمل صكه كي يطبق قاعدة (كعب داير).
فهناك خطوات مرهقة عليه انجازها في مطالبته بحقوقه المالية، ولحصول مواطن على مديونيته وجريا على العادة فما سوف أذكره هي الطريقة المتبعة.
في البدء عليه ان يتجه للمحكمة لاثبات المديونية من أجل الحصول على صك شرعي يلزم المدعى عليه بتلك المديونية، ولا أحد يتصور أنه بمجرد رفع الشكوى الى المحكمة سوف تحصل على الصك، فرفع الشكوى يعني مواعيد ويعني تأخيراً ويعني تأجيلاً ويعني خلف مواعيد وجلسات وبعد مرور زمن يصل الى السنتين تحصل على الصك الشرعي.. الآن بيدك صك شرعي يلزم غريمك بالتنفيذ، أي أنه صك واجب النفاذ (فتمهل ولا تفرح، لان الثقل جاي ورا)، عليك الان ان تحمل الصك الى الحقوق المدنية، (وهذه الجهة يدك في النار ويدها في الثلج)، فما الذي يحدث في الحقوق المدنية؟
عندما تصل الى الحقوق المدنية وانت تلهث سوف يتم تحويلك الى قسم البحث والتحري، وهذا القسم يعطيك خطاباً لعمدة الحي لتبليغ المدعى عليه، وإذا تم تبليغه ولم يحضر، تقوم الحقوق المدنية بتكليف صاحب الحق بملازمة ومراقبة بيت المدعى عليه (تتحول الى مراقب لمدة اسبوعين وليس مهما عملك او دوامك فلديك مهمة اعظم واخطر) وبعد انقضاء فترة مراقبة خصمك واحصاء سكناته وحركاته، تعود للحقوق المدنية لتخبرهم بتحركات خصمك ليرسلوا معك عسكريا مهمته انتظار خصمك حتى يبتعد عن بيته كثيرا، فليس من حق العسكري القبض عليه داخل الحي أو بجوار بيته، ولو أن خصمك فطن فسوف يتسلح بركاب امرأة معه ولن يستطيع أحد أن يوقفه.. ولو قبض عليه العسكري بعيدا عن بيته، واطلق سراحه بأي حجة، فالعسكري يقدم لمرؤوسه العذر الذي بسببه أطلق خصمك من خلال طلب الافادة المقدم اليه.. وإذا رجعت ستجد الجواب جاهزا لدى الحقوق أن الدورية تراقب منزل خصمك وعليك أن تطمئن تماما ، فالدورية تراقب منزله وهو ينام قرير العين والشاهد الذي يطمئنك أن سيارة غريمك لاتزال عند الباب.
هذا ما يحدث!!
أليست هناك حلول أكثر نفعا عند الحقوق المدنية لاعادة حقوق الناس..
abdookhal@yahoo.com
أضف تعليقك