راح ضحيتها عدد من السياح الأسبان ومرافقيهم من اليمنيين
اليمن تكشف عن هويات منفذي التفجيرات الارهابية في مأرب
نبيل الاسيدي- غمدان اليوسفي (صنعاء)
اعلنتاليمن رسميا عن نتائج التحقيقات التي اجرتها في الحادث الذي استهدف عددا من السياح الاسبان ومرافقيهم اليمنيين في منطقة معبد الشمس بمحافظة مأرب شرق العاصمة صنعاء.
وكشفت عن اسم منفذ العملية الانتحارية واعضاء الخلية الارهابية التي خططت ونفذت العملية وذكرت المصادر الرسمية التي نقلت النبأ ان عبده محمد سعد احمد رهيقة هو منفذ العملية ومن ابناء قرية مكال مديرية مزهر بمحافظة ريمة من مواليد 20/3/1986م ويقطن في منطقة مسيك بصنعاء حيث تم تدريبه على يد احد الارهابيين ويدعى حمزة علي صالح الصنياني وانضم بعد ذلك الى عناصر الخلية الارهابية التي كانت تتمركز في منطقة وادي عبيدة بمأرب المكان الذي تم فيه التخطيط والاعداد لتنفيذ العملية.
واضافت تلك المصادر ان عناصر الخلية التي تولت عملية الاعداد والاشراف المباشر على تنفيذ العملية هم ناصر عبدالكريم الوحيشي ومحمد صالح الكازمي وقاسم يحيى مهدي الريمي وعلي بن علي ناصر دوحة وحمزة سالم عمر بن سالم القعيطي وعمار عبادة مسعود الجباري الواتلي.
وكشفت التحقيقات ان عددا من ابناء محافظة مأرب وفروا المأوي والحماية لأعضاء الخلية الارهابية وهم ناجي علي صالح جرادان وعلي بن علي ناصر دوحة ومن بينهم شخص سعودي الجنسية ويدعى نايف القحطاني.
ويعتبر المدعو جرادان ودوحة هما المتهمان الرئيسيان في حادث اغتيال علي محمود قصيلة مدير المباحث الجنائية في محافظة مآرب، اضافة الى ما قدمه الارهابي احمد دويدار بسيوني المصري الجنسية والذي تم الكشف عن هويته في وقت سابق هو من قدم الدعم اللوجستي لأفراد الخلية.
واكدت المصادر ان نتائج الفحص الوراثي (DNA) للاشلاء التي عثر عليها في مكان الحادث بالاضافة الى نتائج الفحص التي اجريت لعدد من افراد اسرة رهيقة منفذ العملية كشفت التطابق بينهما لتثبت ان رهيقة هو ما قام بقيادة السيارة (شاص) المفخخة على طريق مأرب صافر عندما كانت قافلة السياح تغادر الموقع السياحي بمعبد الشمس وعندما بدأت السيارة الاولى للفوج الاسباني بالوصول الى الطريق الرئيسية استدار رهيقة بالسيارة التي كان يقودها ليحدد هدفه وهو السيارة الثانية لقافلة السياح الاسبان والتي كان يتواجد فيها اكبر عدد منهم وقام بتفجير نفسه.
وأشارت المصادر نفسها الى ان عملية المطاردة لعناصر الخلية مستمرة في اكثر من مكان وانهم لن يفلتوا من قبضة العدالة. وحذرت اللجنة الامنية من ايواء اي عنصر من هذه العناصر الارهابية وحملت كل من يقدم على ذلك مسؤولية هذا العمل المخالف للقانون واعتبرته مشاركا في الجريمة.
وكانت الاجهزة الامنية اليمنية قد رصدت مكافآت مالية مجزية لكل من يدلي بمعلومات تؤدي الى القبض على احد من افراد الخلية والتي تسببت في مقتل واصابة عدد من السياح الاسبان ومرافقيهم اليمنيين وقامت بنشر الصور الخاصة بعناصر الخلية المتورطة في ذلك الحادث الارهابي الجبان الذي لاقى استنكارا شعبيا ودوليا كبيرين.
الحادث أوقع 17 قتيلا وجريحا
وأحرق 4 سيارات قرب معبد بلقيس
وكان هذا الهجوم الانتحاري الذي وقع في الثاني من الشهر الجاري قد خلف تسعة قتلى وثمانية جرحى منهم سبعة سياح اسبان آخرين قتلوا في الحادث ويمنيان اثنان وجرح 7 سياح اسبان وتفاوتت اصابات الجرحى بين الخطيرة والمتوسطة وسمع دوي الانفار على بعد اكثر من 20 كيلو مترا جرى اصطدام السيارة المفخخة التي كان يقودها الارهابي بالسيارة الثانية للفوج السياحي الاسباني.
كما تسبب الانفجار في احتراق ثلاث سيارات من سيارات الفوج السياحي واصاب سيارة تابعة لدورية امنية يمنية كانت بالقرب من مكان التفجير.
واشارت المصادر حينها أصابع الاتهام الى تنظيم القاعدة.وبدأ التحقيق في الحادث الذي يعد الاعنف الذي تعرض له السياح الغربيون في هذه المنطقة السياحية التي يرتادها السياح الايطاليون والفرنسيون والاسبان باعتبارها من المعالم الرئيسية التي يحرص السياح على ارتيادها.
واتهمت الداخلية اليمنية تنظيم القاعدة بالضلوع في هذه العملية.
ولم تتوقع المصادر المطلعة في صنعاء أن يقدم شخص على عملية انتحارية بسيارة مفخخة تستهدف السياح على الرغم من وجود الاجراءات الأمنية التي تحيط بتنقلات السياح في المناطق السياحية باليمن.
وربما كانت هذه العملية مفاجئة نظرا الى الحراسات الأمنية التي كانت تقوم بها الشرطة لحماية السياح من عمليات الخطف التي كانت تقوم بها القبائل لابتزاز الحكومة اليمنية لتحقيق بعض المكاسب من وراء تلك الاختطافات.
معبد بلقيس لم يكن ضمن دائرة التعزيزات الامنية
وبعد وقوع الحادثة اعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في حينها ان بلاده تتحرك لإلقاء القبض على مدبري الاعتداء. وقال صالح ان اجهزة الأمن اليمنية كانت لديها معلومات بإن عناصر تنتمي للقاعدة بصدد التحضير لتنفيذ عمليات ارهابية فعززت من اجراءاتها الامنية حول المنشآت النفطية والمؤسسات الحكومية.
واضاف ان معبد بلقيس لم يكن في الحساب في إشارة للموقع الاثري في مأرب (170 كلم شرق صنعاء حيث وقع الحادث الارهابي).
وفي هذا السياق قال الرئيس اليمني انه قام بتكليف وزير الداخلية بالاعلان عن مكافآة قدرت بـ 15 مليون ريال (82 ألف دولار) لكل من يدلي بمعلومات تؤدي الى القبض على عنصر ارهابي.
وشدد في هذا السياق ان الاجهزة الامنية رفعت من جاهزيتها الى درجة 100% لتعقب العناصر المتورطة في هذا العمل الاجرامي غير المسؤول وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع.
كما استنكرت عدد من الدول الغربية والعربية هذا الحادث وتلقى الرئيس صالح عددا من اتصالات وبرقيات الدعم والتأييد لتعقب فلول الارهابيين والقبض عليهم لينالوا جزاء ما ارتكبوه من عدوان.