رأي عكاظ
القضايا الأساسية
اختتمت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أمس جولتها في المنطقة وقالت قبيل صعودها الطائرة في طريق عودتها إلى واشنطن جملة في مؤتمر صحفي عقدته مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ان اسرائيل مستعدة لبحث القضايا الأساسية المتعلقة باقامة الدولة الفلسطينية.
ونعتقد ان هذا جيد.. ولكن نخشى أن تستخدم الحكومة الاسرائيلية عبارات مطاطة وهلامية يصعب ترجمتها فيما بعد إلى حقائق وحلول عملية على أرض الواقع ومن ثم تبدأ سياسة الحلقات المفرغة من جديد.
ورغم ان الوزيرة الأمريكية لم تستفض كثيراً في شرح معنى «القضايا الأساسية» إلا أن معناها واضح تماماً عند العرب والفلسطينيين فالسلام الحقيقي والواقعي الذي ترتضيه الشعوب العربية والأجيال القادمة هو الحل النهائي الذي تقوم على أساسه الدولة الفلسطينية القابلة للحياة المتصلة وعاصمتها القدس الشريف على أن تكون لها حدود ثابتة طبقاً لما كانت عليه الجغرافيا في 4 يونيو عام 1967 وحل مشكلة اللاجئين والمستوطنات وعليه فإننا نفهم القضايا الأساسية التي تحدثت عنها رايس أمس في رام الله.
ونعتقد ان جميع الزعماء العرب الذين التقتهم رايس في المنطقة اكدوا على هذا الموقف الذي لا يمكن التراجع عنه أبداً ولعل ذلك ما اوضحه سمو وزير الخارجية الامير سعود الفيصل في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد في جدة امس الاول حيث قال اننا نرحب بمبادرة الرئيس بوش الجديدة التي على اساسها ينعقد المؤتمر الدولي المرتقب للسلام باعتبار ان هذه المبادرة تلتقي مع المبادرة العربية في المحاور الرئيسية الخاصة بالدولة الفلسطينية والحدود والقدس واللاجئين.
والكرة الآن في الملعب الاسرائيلي فإذا ارادت السلام فعليها الالتزام بما طرحه العرب وارتضاه المجتمع الدولي وتعيد طرحه مجددا الولايات المتحدة الامريكية.. اما اذا كانت نية اسرائيل هي التسويف فهذا شيء آخر.